فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 105

إن عودة الفقهاء ذوي الملكات الفقهية حاجة اجتماعية لمواجهة الحقائق التي ظهرت في هذا العصر، وبيان الحكم الشرعي في استعمال جميع ما استحدث مثل: الاستنساخ والتلقيح الاصطناعي وغير ذلك.

2-ترشيد الصحوة الإسلامية:

لم تقف الصحوة الإسلامية المعاصرة عند حدود الدعوة الفردية وتربية الأفراد، وإنما خاضت غمار السياسة، فشاركت في الوزارة لبعض الدول المعاصرة، وعقدت عدة تحالفات مع بعض الأحزاب السياسية غير الإسلامية، وشاركت في الانتخابات النيابية والبلدية وغير ذلك.

وقد تحمس بعض المخلصين لهذه الأعمال واعتبروها من المصالح المرسلة، في حين منع فريق آخر من المخلصين بعض الأعمال السياسية واعتبروها من الأضرار التي تؤدي إلى ضياع العملية التربوية، وتناحر الطرفان إلى حد المنازعة والمشادة الكلامية والمعاداة; مما قد يترتب عليه انقسام الجماعة الواحدة إلى أقسام، ومن ثم ضياع جهود سنوات طويلة من الإعداد والتربية وهداية الناس.

فلا بد من الفقهاء ذوي الملكات الفقهية لحسم هذا الاختلاف وبيان الرأي الراجح، الذي يستند إلى النصوص الشرعية وواقع المسلمين اليوم ومصلحة الأمة الإسلامية، ويستعين هؤلاء الفقهاء في معرفة تلك المصلحة بأهل الخبرة في الشؤون السياسية، وذلك لضمان وحدة الجماعة الإسلامية وعدم تشرذمها.

3-ترشيد المؤسسات المالية الإسلامية:

ظهر في هذا العصر كثير من المؤسسات المالية الإسلامية كالمصارف الإسلامية، وشركات التأمين الإسلامية، وقد زاد عددها على المائتين. وأظهرت هذه المؤسسات العديد من القضايا الاقتصادية التي تحتاج إلى اجتهاد فقهي مثل: المرابحة للآمر بالشراء، والإجارة المنتهية بالتمليك، وبطاقات الائتمان، وغير ذلك. هذا بالإضافة إلى أن أغلب القائمين على تنفيذ الصيغ الإسلامية في تلك المؤسسات هم من خريجي كليات التجارة المعاصرة التي يغلب على مقرراتها الاقتصاد الوضعي، ويقعون في أخطاء شرعية عند التنفيذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت