فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 105

فلا بد من عودة الفقهاء ذوي الملكات الفقهية الراسخة للاجتهاد في القضايا الاقتصادية المعاصرة، ووضع المعايير الشرعية الواضحة للالتزام بها، ولا بد من مراقبة دائمة لأعمال المؤسسات الإسلامية من قبل لجان رقابة شرعية دائمة تتكون من الفقهاء العاملين المخلصين، وإلا أصبحت تلك المؤسسات الإسلامية لا تختلف كثيرًا عن المؤسسات غير الإسلامية.

4-تذليل طريق العودة لقيام المجتمع الإسلامي:

المجتمع الإسلامي يتطلع بشوق للعودة للإسلام، وهذه العودة تحتاج إلى الفقيه صاحب الملكة الفقهية القادر على تقنين الفقه الإسلامي، وتقديم النظريات والنظم الإسلامية التي نعتز بها; لتكون دستورًا هاديًا ومنقذًا للمجتمع مما يعاني من تخبط وشقاء في أنظمته وشرائعه وسائر علاقاته في ميادين الحياة المختلفة.

الفصل الثاني

مقومات الملكة الفقهية

الملكة الفقهية تحصل لطالب الفقه بوجود مقوماتها، حيث يغرسها المدرس الحاذق في نفس الطالب المستعد لذلك، وفق منهاج دراسي أصيل. وسيشتمل هذا الفصل على المباحث التالية:

1-الاستعداد العقلي والروحي والشخصي للمتفقه.

2-المدرس الحاذق والقدوة.

3-المنهاج الدراسي الأصيل.

4-الطريقة المثلى في تدريس الفقه.

المبحث الأول: الاستعداد العقلي والروحي والشخصي للمتفقه

مثّل الرسول صلى الله عليه و سلم لطالب العلم بالأرض التي تستقبل الماء، وتنبت الزرع، فإذا كانت الأرض صالحة انتفعت بالماء في نفسها، وأنبتت، فنفعت غيرها، وكذلك طالب العلم إذا كان مستعدًا لتلقي العلم عقليًا وروحيًا وشخصيًا. وفيما يلي تفصيل ذلك الاستعداد.

المطلب الأول: الاستعداد العقلي للمتفقه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت