فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 105

1-قوله تعالى: (... ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرًا لهم وأشد تثبيتًا، وإذًا لآتيناهم من لدنا أجرًا عظيمًا، ولهديناهم صراطًا مستقيمًا ) (النساء:66-68) .

2-قوله تعالى: (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا وما يذكر إلا أولوا الألباب ) (البقرة:269) .

3-قوله صلى الله عليه و سلم: (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ) (10) .

4-وقد كان السلف الصالح لا يقدمون على درس أو مطالعة إلا إذا تطهروا، وكانوا على جانب كبير من الاستعداد الروحي حتى يكونوا أقرب إلى الله تعالى، وإذا أعوزهم البحث توجهوا إلى الله تعالى بالدعاء والذكر أن يفتح عليهم فتوح العارفين فيما لم تهيئه لهم عقليتهم الضعيفة.

5-وقد بين الشافعي رضي الله عنه أن العلم نور يقذفه الله في قلوب الطائعين ويحجبه عن العاصين، فقال:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي

وأخبرني بأن العلم نور ونور الله لا يهدى لعاصي (11)

بهذا يتبين أن الملكة الفقهية تحتاج من الفقيه إلى استعداد روحي; لأنها هبة من الله تعالى، وهبة الله تعالى لا تهدى إلى عاص، بل لا بد أن تصادف قلبًا مخلصًا ونفسًا زكية، كما قال الصنعاني: (إن الاجتهاد موهبة من الله يهبه لمن يشاء من العباد) (12) .

وكانت الأوائل يختبرون المتعلم أولًا، فإن وجدوا فيه خلقًا رديئًا منعوه، لئلا يصير آلة الفساد، وإن وجدوه مهذبًا علموه، ولا يطلقونه قبل الاستكمال خوفًا على فساد دينه ودين غيره (13) .

فعلى القائمين على كليات الشريعة اليوم إجراء المقابلات الشخصية للطلبة المتقدمين لدراسة العلوم الشرعية للتأكد من سلامة قلوبهم وعدم خبث طويتهم. كما ينبغي عليهم متابعة الطلبة الذين التحقوا بكليات الشريعة، ليطبقوا ما يدرسون من علوم شرعية، ويلتزموا بالإسلام عقيدة وشريعة ونظام حياة، ويتحلوا بالأخلاق الإسلامية الفاضلة، وينشروا العلم الذي تعلموه بين أقوامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت