فهرس الكتاب
وإذا كان الفقهاء السابقون قد وكلوا الأب والزوج في تعليم المرأة، وتفقيهها في دينها، فالواقع يقول: إن الآباء والأزواج لم يقوموا بمهماتهم; إما لانشغالهم أو لعدم قدرتهم على ذلك، فلا بد أن يسمح للمرأة أن تذهب إلى المسجد (55) . والحديث الصحيح يؤيد ذلك، قال صلى الله عليه و سلم: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ) (56) .
ب- وفي مجال التغيرات السياسية، طرأ على النظام السياسي تنظيم حق الشعوب في اختيار حكامها ومحاسبتهم وتقييد سلطتهم وعزلهم إذا خانوا دستور البلاد. وهذا يجعل الفقيه يرجح القول الذي يدعم هذا المبدأ. ففي اختلاف الفقهاء في كون الشورى ملزمة أو معلمة يمكن ترجيح كونها ملزمة، فلا يجوز للحاكم المسلم أن يستشير أهل الحل والعقد ويضرب بآرائهم عرض الحائط وينفذ ما يراه (57) .
جـ- وفي مجال التغيرات الدولية، فإن العالم قد تقارب حتى غدا كأنه مدينة واحدة أو قرية كبيرة، وقد ربطت جملة من المواثيق والمعاهدات الدولية السياسية والثقافية والاقتصادية بين دول العالم بعضها ببعض، وأصبح الجميع أعضاء في هيئة الأمم المتحدة، وما يتفرع عنها من مؤسسات.
وهذا يجعل الفقيه المعاصر يرجح القول الذي يدعم هذا المبدأ، ومن ذلك اختلاف الفقهاء في علاقة المسلمين بغيرهم; هل هي السلم أو الحرب ? فيرجح الفقيه أن الأصل في العلاقة السلم (58) .