فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 105

العجب هو تصور استحقاق الشخص رتبة لا يكون مستحقًا لها (6) . فهو يعظم نفسه ويعتبرها سبب العلم الذي وصل إليه، دون أن يسند الفضل في ذلك العلم إلى الله تعالى الذي وهبه العقل والذاكرة والعلم. قال صلى الله عليه و سلم: (ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه ) (7) . فإعجاب المرء بنفسه: هو ملاحظة لها بعين الكمال مع النسيان لنعمة الله (8) . وقال علي ابن عيسى: (العجب: عقد النفس على فضيلة لها ينبغي أن يتعجب منها، وليست هي لها) (9) .

والعجب بكل أحد قبيح وبالعلماء أقبح; لأن الناس بهم يقتدون. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (تعلموا العلم وتعلموا للعلم السكينة والحلم، تواضعوا لمن تتعلمون منه ليتواضع لكم من تعلمونه، ولا تكونوا من جبابرة العلماء، فلا يقوم علمكم بجهلكم) (10) .

ومن الآثار السلبية للعجب على الملكة العلمية (11) :

-الاستبداد بالرأي وعدم مشاورة غيره.

-الاستنكاف عن طلب العلم وقلة الإصغاء إلى العلماء بحجة الاكتفاء بالعقل والرأي عند من اتصف بالعجب.

-استجهال الناس المخالفين له.

-التعامي عن الأخطاء الصادرة منه.

فليحذر الفقيه كل الحذر من العجب ويتحلى بالحلم والتواضع.

ثالثًا: الغُرور:

الغُرور: هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه الطبع عن شبهة وخدعة شيطانية (12) ، فالمغرور هو الذي يرى أنه مصيب في كل ما يصدر عنه من أحكام وآراء. وقد حذر الله تعالى من هذه الآفة في قوله تعالى: (فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغَرور ) (لقمان:33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت