فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 105

ومن الأمثلة على سوء فهم النصوص الشرعية ما أورده بعض المعاصرين حول آيات تحريم الخمر: (هل الخمر محرمة أم مأمور باجتنابها ؟ والفرق بين التحريم والاجتناب. ومجال نصوص تحريم الخمر مع مجال الآية:(قل لا أجد في ما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا أو لحم خنزير فإنه رجس ) (الأنعام:145) . وهي من أواخر الآيات نزولًا في القرآن. كل هذا مما يحتاج الرأي فيه إلى مجال آخر يرجأ إليه) (20) .

فهو يشكك في قطعية تحريم الخمر التي وردت في آيات الخمر ومنها: (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) (المائدة:90) . وهذا التشكيك مبني على عدم معرفته بالمعنى الدقيق لكل من (التحريم) و (الاجتناب) ، وهو يتوهم أن الأمر بالاجتناب أخف من التحريم، ولو تتبع موارد الكلمة في القرآن لعلم أنها لا تقترن إلا بالشرك وكبائر الإثم والفواحش، كما في قوله تعالى: (فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) (الحج:30) ، فهل الأمر باجتناب الرجس من الأوثان أقل من تحريمه ؟ وآية: (قل لا أجد في ما أوحي إليّ ) ، التي حاول أن يتوكأ عليها في المطعومات لا في المشروبات، وهي تحمل الرد عليه; لأنها عللت تحريم الخمر بقوله: (فإنه رجس ) ، كما عللت آية تحريم الخمر بأنها: (رجس من عمل الشيطن ) ، فكيف يحرم الله الرجس المجرد في المطعوم، ولا يحرمه في المشروب مع وصفه بأنه: (من عمل الشيطان) ؟ فهو رجس وزيادة (21) .

2-الغفلة عن الإجماع اليقيني عند الاجتهاد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت