فهرس الكتاب
أنها أفضل من المدينة عند الجمهور لتفضيل الصلاة فيها ووجود المشاعر ومقام إبراهيم وزمزم وأنها لا يدخلها الدجال. ولا يقرب المسجد الحرام مشرك. لا ينفر صيدها ولا يقطع شجرها وهذا على نوعين: ما أنبته الآدمي فلا بأس بقطعه وما نبت بنفسه فلا يجوز قطعه إلا الأخضر. أن مضاعفة الصلاة فيها لكل صلاة. أما باقي الحسنات فلم يرد فيها فضل. أما السيئات فتعظم بالكيفية والجرم والكم. لا تلتقط ساقطتها ولقطتها لأنها لا تملك. لا بأس بإقامة الحد في الحرم والقصاص والممنوع هو القتال.لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الحرام والمسجد الأقصى في القدس. لا بأس بإخراج تربتها وحجارتها منها بلا كراهة.
ماء زمزم مبارك طعام طعم عند مسلم وشفاء سقم عند غيره وجاء عند أحمد وابن ماجه عن جابر ماء زمزم لما شرب له. وهو شفاء من أمراض معقدة عرفت عند الأطباء. ويجلس عند شربه لأن الجلوس له سنّة أما الوقوف فلسبب ولم يرد استقبال القبلة. وجاء عند ابن ماجه بسند ضعيف أن آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من ماء زمزم. وله أن يغتسل به ويتوضأ ويزيل النجاسة. أما قول العباس لا أحلها لمغتسل فهذا إن صح فليس بشرع إنما يمنع باعتبار أنه الساقي أما حمله فقد جاء عند الترمذي أن عائشة كانت تحمل معها ماء زمزم وتخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحمله، ولا بأس أن يغسل به الميت.