ويخطئ من يلزم بالدم من بات خارجها ليلة واحدة لكن لو كانت ليلتان باعتبارهما جنس لكان له وجه. والوجوب أصلًا فيه نظر والدم على من ترك الواجب لا جزءًا منه ولذا كان أحمد يقول عليه قبضة من طعام وقال بعضهم عليه درهم واستثناء السقاة والرعاة ليلة مزدلفة فيه نظر لأن الناس معهم رواحلهم وهي لا ترعى ليلة مزدلفة. والجنود ورجال الإطفاء والأطباء لا يرخص لهم في ترك مزدلفة لأنه أوكد بكثير من منى.
ووقت المبيت في مزدلفة إلى نصف الليل على المذهب فيدفع حتى القادر والصحيح أنه آخر الليل.
الرمي لحديث"بأمثال هؤلاء فارموا"ولكونه عملًا يترتب عليه الحل وحافظ عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتركه.
الحلق أو التقصير لفعله عليه الصلاة والسلام وعدم تركه ولقوله {إن شاء الله محلقين} . قال العلماء والتعبير عن العبادة بجزء منها دليل على وجوبه فيها.
الوداع: هكذا عده كثيرون والصواب أنه ليس من واجبات الحج بل هو على من أراد السفر بعد الحج ولو أطال المكث بمكة.
10-شروطه: الإسلام، العقل، البلوغ، كمال الحرية، الاستطاعة، وتزيد المرأة بوجود المحرم.
الإسلام: لا يصح من الكافر ولا المرتد ومثله من لايصلي أو يسب الدين.
العقل: فلا حج على مجنون ولا سائر العبادات إلا الزكاة.
البلوغ.
كمال الحرية.
فإن بلغ الصغير أو عتق الرقيق قبل الوقوف أو بعده وعاد ووقف أجزأه عن حجة الإسلام. وحج الصغير يصح عند الجمهور.إن عقد النية عن الصغير لا بأس به ويجعله يلبي وله أن يفسخ ولا كفارة عليه عند المحظور لأن عمده خطأ وهذا قول أبي حنيفة. ويفعل المناسك بنفسه إلا ما يعجز عنه كالرمي. وفي الطواف يطوف به بنية واحدة محمولًا ولا يجعل البيت عن يساره فيحمله كيف شاء.