والمالك لها, ولو أنّ كافرًا مجاهرًا غلب على دار من دور الإسلام وأقر المسلمين بها على حالهم إلا أنّه هو المالك المنفرد لها بنفسه في ضبطها, وهو مُعلنٌ بدينِ غير الإسلام لكفر بالبقاء معه كل من عاونه وأقام معه وإن ادعى أنّه مسلم" [1] ."
وبرأيي أنه ليس هنالك ثمة تعارض بين كلام ابن حزم والجمهور: حيث أن ابن حزم اشترط إسلام الحاكم والجمهور اشترطوا أن يكون نظام الحكم إسلاميًا.
ومعلوم أنّ الحكم الإسلامي لا يتصور أنّ يطبقه إلا حاكم مسلم, وكذلك إنّ من مستلزمات وجود السلطة بين الحاكم المسلم أن يحكم بالإسلام.
فالاختلاف والله تعالى أعلم بين ابن حزم الظاهري وجمهور الفقهاء اختلاف لفظي ليس إلا, إلا أن يكون ابن حزم لا يشترط أن يحكم المسلم بشرع الله, وهذا غير متصوّر وبعيد!!
(1) أنظر: [المحلى , 11/ 200] .