قال ابن تيمية رحمه الله تعالى:"... إنّ المفسدة المقتضية للتحريم إذا عارضها حاجة راجحة أًبيح المحرم" [1] .
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى:"ما حرم سدًا للذريعة أُبيح للمصلحة الراجحة كما أبيح النظر للخاطب والشاهد والطبيب من جملة النظر المحرم" [2] .
وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى:"قد يباح للمصلحة ما حرم سدًا للذريعة" [3] .
ولكن يشترط لإعتبار عموم البلوى سببًا للتيسير في هذه الحالة ما يلي:
1 -أن تكون عموم البلوى متحققة لا متوهمة: بمعنى أن توجد المشقة والحرج فعلًا في حالة عدم الاقتراض, فإن كان يسهل الاستغناء عن الاقتراض من البنوك الربوية فلا يعتبر من قبيل عموم البلوى.
2 -ألا يكون الحرج والمشقة ناشئًا من تساهل المكلّف وتهاونه, فإن عموم البلوى لا يعتبر سببًا في التيسير في هذه الحالة .... إنّما ينبغي أن تكون عموم البلوى من طبيعة الشيء وشأنه وحاله.
3 -أن يكون الترخص في حال عموم البلوى مقيدًا بتلك الحال ويزول بزوالها: وهذا الشرط يدخل تحت قاعدة:"ما جاز لعذر بطل بزواله".
4 -أن تخضع تقدير الحاجة إلى نظر المفتي في كل واقعة, وذلك حتى يطمئن المفتي من اعتبار الحاجة شرعًا لتوافر ضوابطها وشروطها.
-كما أنه يمكن أن يستدل على جواز الإقتراض من البنوك الربويّة عند الحاجة الماسّة أن الفقهاء المعاصرين تكاد تتفق كلمتهم على جواز الإيداع في البنوك الربوية خوفًا على المال من السرقة أو النهب عند عدم وجود
(1) انظر: [القواعد النورانية , ص155] .
(2) أنظر: [اعلام الموقعين , (2/ 161) ] .
(3) أنظر: [مجموعة الفتاوى, (29/ 237) ] .