الصفحة 7 من 66

الفصل التمهيدي:"مدخل إلى القروض الربوية"

تُعدُّ القروض أهم أعمال البنوك التجارية, وذلك لأنّ قيامها بقبول أموال المودعين, إنما هو بهدف إقراض هذه الودائع لمن يفتقر إلى المال, لقاء فائدة تحصل عليها من المقترضين وهذه الفائدة هي العائد الأساسي من أنشطة هذه البنوك.

وإننا إذا أمعنا النظر في القروض التي يقترضها الناس من البنوك, نجد أنها في المجمل العام تنقسم إلى قسمين:

1 -قروض إستهلاكية: وهي تلك القروض التي يأخذها المحتاجون لقضاء حوائجهم , حيث يلجأ صغار الموظفين وعامة المحتاجين إلى الاقتراض عند الشدة من البنوك مقابل فوائد ربوية إلى أجل محدّد.

ومن الطبيعي أن دخل هؤلاء المساكين يعجز عن الوفاء بما عليهم من ديون مما يؤدي إلى تراكمها وزيادتها عامًا بعد عام ... مما يؤدي بهم إلى الانحراف وارتكاب الجرائم فضلًا عن الهموم والأحزان التي تنخر كفاءتهم ونشاطهم الذهني والبدني.

ولهذا كان هذا النوع من القروض من أعظمها ضررًا وأشدّها خطورة سواءً على الصعيد الديني أم الاجتماعي أم الاقتصادي, حيث أن المرابي يسلبُ آخر ما تبقى عند الطبقة الفقيرة من قوة الشراء ليضيفها لخزائنه ممّا يؤدي بالمجتمع إلى مزيد من القروض التي تجلب المزيد إلى خزائنه وهذا ما لا يخفى على أحد من الاقتصاديين ضرره وخطورته.

2 -القروض الإنتاجية: وهي تلك القروض التي يقترضها العميل أو الزبون من البنك لتوظيفها في مشاريع استثماريّة كتطوير مشروع أو بناء مشروع يحقق له عائدًا وأرباحًا مقابل فوائد ربويّة مترتبة على هذا القرض يدفعها المستثمر للبنك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت