الصفحة 37 من 94

366 -والصحيح أنه لا يشرع تقبيل اليدين بعد الإشارة للحجر الأسود، لأنه لم ينقل, والعبادات توقيفية.

367 -وله أن يبدأ طوافه بأي دعاء أو ثناء شاء، فلا أعلم أنه يصح فيه شيء من المرفوع عنه صلى الله عليه وسلم، وإن قال:- اللهم إيمانا بك وتصديقا بوعدك واتباعا لسنة نبيك، فحسن وإن قال غيره فحسن.

368 -ولا نعلم دعاء خاصا للطواف الأول ولا الثاني، ولا ما بعدهما من الأطوفة، بل له أن يدعو بما أحب من خيري الدنيا والآخرة، وعليه بجوامع الدعاء، والمتقرر أن الأصل في الدعاء والذكر الإطلاق، فمن قيده بمكان أو زمان خاص فإنه مطالب بالدليل الدال على هذا التقييد والمتقرر أن الأصل في التعبدات التوقيف على الأدلة، والاستحباب من أحكام الشرع، والمتقرر أن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة.

369 -والراجح أن له أن يقرأ القرآن في الطواف، ولكن لا يؤذي أحدا برفع الصوت.

370 -والحق أن ما يفعله بعض الناس من الترديد وراء ما يسمون بـ (ـالمطوفين) لا أصل له في السنة، فضلا عن كثرة التشويش والأذى والاعتقادات الفاسدة التي تحصل فيه.

371 -وأما السجود على الحجر فلا أعلم فيه من المرفوع ما يصح عنه صلى الله عليه وسلم ولكن نقل عن بعض الصحابة، فإن فعله الإنسان فلا حرج، ولكن لا أظنه الآن ممكنا.

372 -ولا أعلم حديثا يصح عنه صلى الله عليه وسلم يثبت أن من مشروعات الابتداء في الطواف البسملة، بل الثابت عنه صلى الله عليه وسلم التكبير فقط، فمن اعتقد استحباب البسملة مع التكبير فإنه مطالب بالدليل الدال على ذلك لأن المتقرر أن الأصل في العبادات التوقيف، والأصل أن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة، والله أعلم.

373 -والنظر للحجر واستقباله لمن لم يستطع استلامه قد ثبت عن بعض الصحابة وبعض السلف ولكنه لا يصح مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم، وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت