فهرس الكتاب
374 -والصحيح أنه لا بأس بالمزاحمة على الحجر، ولكن المزاحمة التي لا توجب الضرر لا لنفسه ولا لغيره، ونعني بها المزاحمة اليسيرة، لأنه لا يوصل له إلا بها، وقد فعله ابن عمر في بعض الأحيان، والحذر الحذر من المزاحمة التي توجب الضرر، لأن الفقه هو أن تترك السنة إن أدى فعلها إلى محرم، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في قواعد الحج.
375 -والراجح أن الاضطباع إنما هو سنة في الطواف الأول، وهو طواف العمرة في حق المتمتع وطواف القدوم في حق المفرد والقارن. وهو أن يجعل وسط ردائه تحت كتفه اليمنى، وطرفيه على كتفه اليسرى، بحيث تبدو كتفه اليمنى ظاهرة.
376 -والحق أنه سنة في كل الأشواط السبعة، وبعد الفراغ منها عليه أن يغطي كتفيه.
377 -والحق أن الرمل ثابت في الطواف الأول، فقط، وقد بينت لك ما معنى الطواف الأول ودعوى أنه منسوخ، لا تسمع، لأن النسخ لا يثبت بالاحتمال، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قد فعله في حجة الوداع، وهي آخر ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من المناسك، ولأن المتقرر أن الجمع بين الأدلة واجب ما أمكن، ولأن المتقرر أن لا نسخ مع إمكانية الجمع.
378 -والحق أنه سنة في الأطواف الثلاثة الأولى فقط، لأنه هكذا ورد عنه صلى الله عليه وسلم.
379 -والراجح أنه إن فات ولم يرمل في الأطواف الثلاثة، فليس من السنة قضاؤه فيما بعده من الأطواف، لأنه سنة فات محلها، ولأن السنة في الأطواف الأربعة هي المشي , والرمل فيها تفويت لسنتها.
380 -والراجح أن البعد مع التمكن من الرمل أولى من القرب من الكعبة مع ترك الرمل، لأن المتقرر أن مراعاة الفضيلة المتعلقة بذات العبادة أولى من مراعاة الفضيلة المتعلقة بمكانها.
381 -والرمل هو سرعة المشي مع تقارب الخطى.
382 -والحق أنه من سنن الرجال , وأما المرأة فلا رمل عليها، لما قد يبديه من مفاتنها، أو كثرة اصطدامها بالرجال.
383 -والحق أن من استطاع الرمل في بعض الطواف دون بعض فالسنة له أن يأتي بالمقدور عليه من الرمل، لأن المتقرر أن الميسور لا يسقط بالمعسور، والمتقرر أن ما لا يدرك كله، لا يترك كله ولأن