فهرس الكتاب
والعبادات مبناها على التوقيف، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة وبركة البيت بركة معنوية لازمة لا ذاتية منتقلة.
390 -والحق أن الركن اليماني لا يقبل، وإنما السنة فيه الاستلام فقط.
391 -وهل يشرع الإشارة إليه؟ فيه خلاف، والأصح أنه لا يشرع، لعدم الدليل، والعبادات توقيفية على الدليل.
392 -وهل يشرع التكبير بمحاذاة الركن اليماني؟ فيه خلاف، والأصح أنه غير مشروع، لعدم الدليل، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة.
393 -والراجح أن المحمول يطاف به حيث كان الأخف لمن يطوف به، كالطفل على يد أمه فلا يلزم أن يكون البيت عن يساره، لأن هذا يشق عليها مشقة كبيرة، والشريعة مبناها على التخفيف والتيسير، ولأن المتقرر أن كل فعل في تطبيقه عسر فإنه يصحب باليسر.
394 -والحق أن الخط الممتد من الحجر الأسود إلى آخر المطاف لا حكم له، لأن دائرة الابتداء تكبر كلما ابتعدنا عن الحجر، فإلزام الحاج أو المعتمر نفسه أنه لا يكون التكبير إلا منه لا دليل عليه، وهو من التضييق على الناس، ولو أن ولاة الأمر أزالوه لكان حسنا، أقول:- (ثم أزالوه ولله الحمد، ولكن لأننا قيدنا هذه المسائل منذ زمن طويل، وأما الآن فقد زال الخط ولله الحمد) .
395 -والحق أنه لا يشرع فعل أي عبادة على هذا الخط، لا صلاة ولا سجود ولا أي شيء لأنه خط محدث أصلا، والعبادات توقيفية على الدليل.
396 -والحق أن الأصل في الطواف أن يكون ماشيا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف ماشيا إلا لعذر فيجوز أن يطوف راكبا، لأنه صلى الله عليه وسلم لما زحم طاف راكبا، ولأنه أجاز لأم سلمة أن تطوف وراء الناس وهي راكبة لما اشتكت له أنها شاكية.
397 -والحق أن إيجاب الدم على من طاف محمولا بلا عذر لا أصل له، والمتقرر أن الإيجاب لا يثبت إلا بالدليل لأنه من أحكام الشرع، ولأن المتقرر أن الأصل في الذمم البراءة إلا بدليل.
398 -والراجح أن من أحدث في أثناء الطواف فلا شيء عليه، لأننا رجحنا أن الطهارة للطواف من السنن لا الواجبات، واختاره شيخ الإسلام رحمه الله.