الصفحة 43 من 94

ولكن رمله في الطواف الأول في حجة الوداع دليل على أنه من الأحكام التي زالت علتها وبقي حكمها، والله أعلم.

414 -وما يفعله كثير من الحجاج من الاضطباع في كل مناسك الحج، ليس من السنة ولا هو صوابا، بل الصواب أنه لا اضطباع إلا في الطواف الأول فقط.

415 -والحق أنه لا يسن استلام مقام إبراهيم، ولا تقبيله، كما يفعله البعض، لعد النقل والعبادات مبناها على التوقيف.

416 -وأجمع أهل العلم رحمهم الله تعالى على أنه لا يطاف بشيء من أجزاء الأرض إلا بالبيت العتيق.

417 -وأجمع أهل العلم رحمهم الله تعالى أنه لا يستلم شيء من أجزاء الأرض على وجه التعبد إلا الركن الأسود والركن اليماني فقط.

418 -وأجمعوا على أن لا يقبل شيء من أجزاء الأرض على وجه التعبد إلا الحجر الأسود خاصة.

419 -والراجح أن من شك في عدد الطواف، وأخبره ثقة عارف بالحال أنه طاف كذا وكذا فلا حرج عليه أن يعمل بقوله، لأن خبره يفيد غلبة ظن، والمتقرر أن غلبة الظن كافية في العمل.

420 -واختار ابن تيمية رحمه الله تعالى صحة طواف من طاف على الشاذروان، لأنه ليس من البيت، وإنما جعل كالعماد للبيت.

421 -قال أهل العلم رحمهم الله تعالى (وينبغي أن يكون في طوافه خاضعا متخشعا حاضر القلب ملازم الأدب بظاهره وباطنه، وفي حركته ونظره وهيئته، وأن يستشعر بقلبه عظمة من يطوف ببيته، ومن يناجيه، بعيدا عن اللغو وفحش الكلام، وكثرة الالتفات إلا من حاجة، غاضا بصره عن المحارم، متأملا في حاله يوم الجمع والعرض الأكبر على الله، وأن يكون معينا للمحتاج من إخوانه الطائفين، محبا للخير لهم، لا يزاحمهم ولا يكون سببا في إيذائهم، متحليا بالحلم والرفق والأناة، كريم الخلق طيب اللسان، كاف الأذى، خافض الجناح، متذكرا قول النبي صلى الله عليه وسلم"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"متفق عليه) .

422 -والصحيح أنه لا يشترط تعيين الطواف ما دام متلبسا بالنسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت