الصفحة 47 من 94

458 -والحق أنه لا اضطباع في السعي.

459 -وأما التكبير باليدين ثلاثا تجاه البيت فقط، فلا أعلم لهذا أصلا عنه صلى الله عليه وسلم.

460 -والسنة له إن وصل إلى العلمين الأخضرين أن يسعى سعيا شديدا، وهي سنة في حق الرجل خاصة، ولكن لا بد أن يراعي فيها الحال , من السعة والضيق، فإن كان الركض فيه ضرر يعود على نفسه أو غيره فالمشروع تركه، لأن المتقرر أن كل سنة في الحج أدى فعلها إلى مفسدة فالمشروع تركها.

461 -والراجح المعروف عند أهل العلم أنه لا يتطوع بالسعي مفردا، فلا سعي إلا بعد طواف.

462 -وذكر ابن تيمية رحمه الله تعالى إجماع أهل العلم على أن من لم يسع من العلم إلى العلم ومشى على هيئته جميع ما بين الصفا والمروة أنه ذلك يجزئه.

463 -والحق أنه لا صلاة عقيب السعي، لأن النبي صلى الله عليه وسلم سعى ولم يصل , والمتقرر أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، والمتقرر أن الأصل في العبادات التوقيف على الأدلة, وأن الأحكام الشرعية تفقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة، وأما قياسه على الطواف، فإنه قياس في عبادة، والمتقرر أنه لا قياس في العبادات، ولأنه في مصادمة النص، والمتقرر أن القياس مع النص باطل، ولأنه قياس مع الفارق، والمتقرر أن القياس مع الفارق باطل.

464 -والسنة في أصح قولي أهل العلم رحمهم الله تعالى أنه يندب أن يفعل على المروة ما فعل على الصفا، حتى في آخر الشوط السابع، على الراجح، لأن جابر قال"ففعل على المروة ما فعل على الصفا"وقوله"ما"بمعنى الذي، والمتقرر أن الأسماء الموصولة تفيد العموم، والأصل هو البقاء على العموم حتى يرد المخصص، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل، وإن لم يفعل فلا حرج عليه، لأن الأمر سنة وليس بواجب.

465 -والسنة أن يخرج للسعي من باب الصفا حيث تيسر له ذلك، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم.

466 -والقول الصحيح والرأي الراجح المليح هو صحة السعي في المسعى الجديد، ولنا فيه رسالة في إثبات صحة السعي فيه، والمسألة فيها خلاف طويل، والله أعلم.

467 -والذهاب إلى المروة يعتبر سعية واحدة، والرجوع منها يعتبر سعية ثانية، وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت