الصفحة 5 من 94

الأمر متابعة ذلك بنفسه، وأن ترفع له التقارير بذلك، وأن لا يمكن من تكرر منه ذلك من الفسح له، والمهم أن احترام الحجاج وتقديرهم وخدمتهم ونحو ذلك كله من تعظيم شعائر الله، ومن تعظيم حرمات الله تعالى.

28 -والحق أن العمى ليس من الأعذار في الإنابة في الحج، بل يجب عليه الحج إن كان يجد قائدا يقوده في المناسك , لعموم الأدلة.

29 -والصحيح أن من وجد الزاد والراحلة فإنه يجب عليه الحج وإن لم يكونا صالحين لمثله، فلا أصل لهذا الشرط، ولعموم قوله تعالى {اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} والأصل في الاشتراط الشرعي التوقيف، والله أعلم.

30 -والراجح أن وجود نفقة السيارة من الوقود والزيت وإصلاح العطل من جملة ما يعتبر في الاستطاعة.

31 -ومن عليه دين حال، ولا يجد ما يسدده به إلا هذا المال الذي سيحج به، فإنه لا يحج به إلا بإذن صاحب الدين، فإن أذن له فذاك، وإلا فيقدم سداد الدين على الحج، لأن حقوق الله تعالى مبناها على المسامحة، وحقوق الآدميين مبناها على المشاحة، ولأن نفقة سداد الدين الحال ليست من المال الفاضل.

32 -والحق أن حج المرأة نائبة عن الرجل حج صحيح لا غبار عليه، ومن منعه فإنه مخالف للدليل وبرهان ذلك حديث الخثعمية، فإنها حجت عن أبيها بإذن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك في حجة الوداع، واختلاف الجنس لا يؤثر في هذه المسألة، والله أعلم.

33 -وما هو مشهور في هذا الزمان من تخصيص حملة للخادمات من مختلف الجنسيات لا يجوز لأنهن بلا محرم، ودعوى فقرها لا تسوغ لها الوقوع في المخالفة، ولا يجب عليها الحج ما دامت عاجزة عن النفقة أو المحرم.

34 -والمجنون لا يصح الحج منه بإجماع العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت