الصفحة 63 من 94

عني مناسككم"وقياس الذكور الأقوياء على النساء والضعفة والصبيان قياس لا يقبل, لأنه قياس مع الفارق، والمتقرر أن القياس مع الفارق باطل."

557 -ولا يكفي مجرد النزول بها للحظة، أو المرور بها فقط، بل لا بد من مسمى المبيت، ولا البقاء فيها قليلا، ومن قال بهذا فقد تساهل بلا دليل، أو نظر في مذاهب بعض أهل العلم ولم يرجع إلى دلالة النص.

558 -والسنة أن يبدأ الحجاج بالصلاة قبل حط رحالهم، وإن فصلوا بين صلاة المغرب والعشاء بحط الرحل فلا حرج، كما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم.

559 -ويصلي الحاج أولًا صلاة المغرب تامة، لأن المغرب لا تقصر بالاتفاق، ثم يصلي بعدها العشاء مقصورة، والحكمة في التأخير ليتمكن الناس من المسير من عرفة إلى مزدلفة.

560 -والمشروع أن يجمعوا بين الصلاتين بأذان واحد وإقامتين، هكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

561 -والصحيح أنه لا تثبت مشروعية الاغتسال بخصوصه للمبيت بمزدلفة، والعبادات توقيفية والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة، واختاره شيخ الإسلام، لكن من اغتسل عرضا فلا حرج، وإنما نحن نعني اعتقاد استحباب فضيلة للغسل بخصوصها للمبيت بمزدلفة.

562 -ولنا في كتابنا تبصير الناسك بأحكام المناسك كلام في مسألة إحياء ليلة النحر بالصلاة ورجحنا هناك أنه لا بأس بذلك، وبينا الدليل عليه، فلعلك ترجع له.

563 -والراجح أنه إن صلى المغرب في الطريق قبل الوصول إلى المزدلفة فلا حرج، لكنه ترك السنة.

564 -والصحيح أن من زحم عن مزدلفة فلم يصل لها إلا مع الفجر نزل فيها قليلا، وصلى الفجر فيها، ولا شيء عليه.

565 -والصحيح أن من ترك المبيت بسبب الزحام الشديد فلم يصل إلى مزدلفة إلا بعد الفجر فلا حرج عليه، ولا دم ولا كفارة، وحجه صحيح، لأن المتقرر أن التكاليف مشروطة بالقدرة على العلم والعمل، ولأن المتقرر أن الواجبات تسقط بالعجز، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت