فهرس الكتاب
566 -وعلى الحاج مراعاة أن لا يبيت في طريق السيارات وأن يحرص على البعد عن موطئ القدم وأن ينظر إلى موطئ السيارة قبل تحريكها، وأن لا يقف في الطريق الذي يمنعه ولاة الأمر من الوقوف فيه، مراعاة للمصلحة العامة، وطاعة الولاة من الأمور الواجبة إلا في المعصية، كما قرر هذا أهل السنة والجماعة في كتب العقيدة.
567 -والسنة أن لا يصلي بين الصلاتين المجموعتين تطوعا.
568 -وإن ضاق الوقت ولا يزال في الزحام، وخاف خروج وقت العشاء فالواجب عليه أن ينزل ويصلي، فإن لم يمكنه النزول صلى على حسب حاله، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها , ولا يجوز له تأخير الصلاة عن وقتها، لأن المتقرر أن الوقت آكد فرائض الصلاة.
569 -وإن جمع بين المغرب والعشاء في الطريق قبل الوصول إلى المزدلفة فلا حرج، ولكنه خالف السنة.
570 -وإن وصل إلى المزدلفة قبل دخول وقت العشاء جاز له التأخير وهو أفضل، وجاز له أن يفرد المغرب لوحدها بالصلاة، وجاز له أن يصلي الصلاتين جمع تقديم، ولا تضييق في ذلك فالكل جائز سائغ، ولكن السنة أن تكون جمع تأخير.
571 -ويستحب الوقوف عند المشعر الحرام إن أمكن هذا، وهو مكان المسجد اليوم، وقد كان يسمى عند أهل العلم رحمهم الله تعالى بقزح، وهو جبل الميقدة قديما، ولكن مع الزحام قد لا يتمكن من الوقوف عند المشعر الحرام، فلا يظنن أن حجه نقص، ولا يضيق صدره، بل حجه تام ولا حرج عليه، بل إن ترك الوقوف في هذا المكان مراعاة للتوسعة على إخوانه فإنه لن يعدم الأجر على هذه النية الطيبة.
572 -والراجح المستحب في قول أكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى هو تعجيل الفجر ليلة جمع أي ليلة المزدلفة، فتصلى الفجر في أول وقتها، ليتمكن الناس من ذكر الله تعالى.
573 -فإذا صلى الفجر جاء إلى المشعر الحرام إن أمكن وسبح الله وهلله وكبره وأكثر من ذكره وحمده وشكره، حتى يسفر جدا.