الصفحة 65 من 94

574 -ثم من السنة ومخالفة هدي المشركين أن يفيض من المزدلفة قبل خروج الشمس، فإنهم كانوا يؤخرون الإفاضة منها حتى تكون الشمس على الجبال كالعمائم على رؤوس الرجال، ومن مقاصد الدين مخالفة هديهم وعادتهم الجاهلية.

575 -ويجوز للنساء الحوامل والضعفة أن يفيضوا بعد غيبوبة القمر، لا نصف الليل، وهذا من التيسير والتخفيف، لأن المتقرر أن كل فعل في تطبيقه عسر فإنه يصحب باليسر، والمتقرر أن المشقة تجلب التيسير، والمتقرر أن الدين مبني على رفع الحرج، والمتقرر أن لا ضرر ولا ضرار.

576 -والصحيح أن من يتبع الضعفة من الرجال الأقوياء لهم حكمهم، فيرمون معهم، لأن المتقرر أن التابع تابع.

577 -والصحيح أن لهم الرمي قبل طلوع الفجر، إن وصلوا قبل الأذان، لأن المقصود من الرخصة إنما هو التوسعة عليهم.

578 -والسنة أن يبقى من صلى الفجر في المزدلفة إلى الإسفار جدا.

579 -والسنة أن يبدؤوا أول ما يقدمون منى برمي الجمرة، فإنها تحية منى فلا يشتغلون بشيء آخر.

580 -والسنة أن يسرعوا قليلا في قطعهم لوادي محسر وهو برزخ بين منى والمزدلفة، قدر رمية حجر.

581 -والصحيح أن لقط الحصى من مزدلفة على وجه الخصوص لا أصل له، وليس من السنة بل له أن يلقط الحصى من حيث شاء، من منى، أو من مزدلفة، أو من غيرهما، كل ذلك جائز سائغ.

582 -والصحيح أنه لا يستحب غسل حصى الجمار، لعدم النقل، والعبادات مبناها على التوقيف، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة.

583 -والسنة أن يرمي بحجر لا كبير ولا صغير، وقدره العلماء بالفولة أو الحمصة.

584 -والرمي بالنعال والأحذية سفه، ولا يجزئ على الصحيح، لأن النعل ليست بحجر، وفيه من أذية الناس ما هو معلوم، والعاقل يربأ بنفسه عن أفعال الجهلة والحمقى.

585 -والراجح أنه يجوز أن يرمي بحجر قد رمي به، لأن الأصل الحل، وعلى المانع الدليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت