فهرس الكتاب
586 -والراجح أنه يجوز أخذ الحصى من المرمى، إذ لا مانع، وأما قول بعض الفقهاء (ولا يرمي بحجر قد رمي به) فهو تحكم لا دليل عليه.
587 -وإلزام النفس بتكسير الحصى من الجبل لا دليل عليه، بل يأخذ الحصى من حيث تيسر له.
588 -والصحيح أنه لو رمى بحجر نجس فلا حرج، لأن اشتراط الطهارة لا دليل عليه، والمتقرر أن الأصل في الاشتراط الشرعي التوقيف على الدليل.
589 -والحق أنه لا بد من رمي الحصاة بقوة، ليتحقق معنى الرمي.
590 -والحق أنه لا بد من التتابع في الرمي، فيرمي بحصاة تلو حصاة، وأما من رماها دفعة واحدة فإنه لا يعتبر أنه رمى إلا واحدة فقط.
591 -والصحيح أن الموالاة في الرمي من واجبات الرمي، فمن فرق بين أبعاض الرمي بفاصل طويل بلا عذر فالأحب عندي أن يعيد الرمي.
592 -والأصح والله أعلم أنه لا يشترط بقاء الحصيات في المرمى، فلو أنه رمى بحجر ووقع في المرمى، ثم تدحرج وخرج منه فلا حرج.
593 -والصحيح إن شاء الله تعالى أنه لا يشترط إصابة الشاخص، بل يكفي وقوع الحجر في المرمى فقط.
594 -والرمي بالنوى عبث لا فائدة فيه، ولا يجزئ لأنه ليس بحجر.
595 -وأما بيع الحصى فأقول إنه لا ينبغي لأمور: الأول:- أنه تضييق على الحجاج في أمر وسع الله تعالى عليهم فيه , الثاني:- أن هذا الحجر موقوف على أهل النسك، والموقوف لا يجوز بيعه فمن باعه ففي الحقيقة أنه باع ما لا يملكه، الثالث:- أن بيعه ذريعة إلى غسله وتطييبه وتغليفه وكل ذلك مما لم يرد عن السلف، وفيه فتح لباب البدع والإحداث في الدين، الرابع:- أنه من الاحتكار المنهي عنه، وفي الحديث"من احتكر فهو خاطئ"لأن البائع يسبق الحجاج ويأخذ الحجر بكثرة، ومع كثرة الباعة وكثرة الأخذ وكثرة الحجاج فقد لا يجد بعض الحجاج الحصى إلا بكلفة، فيضطر إلى شرائه، وهذا هو حقيقة الاحتكار، الخامس:- أن فتح باب بيعه قد يكون ذريعة لدخول الشركات