الصفحة 67 من 94

الكبيرة التي لا ترقب في الحجاج إلًا ولا ذمة فتبيعه بأضعاف مضاعفة من بيع الآحاد، السادس:- أنه ليس من المروءة ولا من الأدب مع ضيوف الرحمن أن يضيق عليهم في هذا الأمر. والله أعلم.

596 -وذكر ابن قدامة أنه لو رمى بخاتم فصه حجر أنه لا يجزئه.

597 -والحق أن الرمي بالجرانيت والجص والأسمنت إن لم يكن معه حصى والرمي بالياقوت والبلاط واللؤلؤ والطين المجفف، ونحو ذلك كله لا يجزئ، لأنه ليس بحجر، ولا بد في الرمي أن يكون بما يدخل في مسمى الحجر.

598 -ولا يجوز تخصيص حصى معين بغير دليل، ولا يجوز إلحاق غيره به، بلا دليل.

599 -والصحيح أنه إن طرح الحصاة طرحا جاز.

600 -وذكر ابن قدامة أنه لو وضع الحصى في المرمى وضعا بلا رمي فإنه لا يجزئه.

601 -والصحيح أن الحجارة لو أخطأت فسقطت قريبا من المرمى أنها لا تجزئ، بل لا بد من وقوعها في المرمى.

602 -والصحيح أن التوسعة في المرمى معتبرة، ولا حرج فيها، ولها حكم ما زيدت عليه، لأن المتقرر أن الزيادة لها حكم المزيد إلا بدليل.

603 -والصحيح أنه لو ارتفع بناء المرمى وتعددت طوابقه أن ذلك جائز، لأن المتقرر أن الهواء له حكم القرار، فمن رمى في الدور الرابع أو الثالث وما دونه أجزأ ولا حرج، ولا مانع من هذا بل المتقرر في ذلك مراعاة المصالح، لأن الشريعة جاءت لتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليها.

604 -والصحيح أن الرمي باليسرى لا حرج فيه، إن كان من عادته الرمي بها، أو كان الرمي بها هو الأيسر عليه، وعلى المانع الدليل، لكن إن تمكن من الرمي باليمنى فهو الأولى، لأن العبادة تكريم من الله تعالى، والمتقرر أن اليمين تقدم في كل ما كان من باب التكريم والتزيين، ولأن جهة اليمين أشرف.

605 -وليحذر الحاج من الرمي بالحجر الكبير عرفا، لأنه غلو في الدين، ومؤذ لإخوانه المؤمنين ومخالف لينة سيد المرسلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت