فهرس الكتاب
606 -والصحيح عندي والله أعلم أن من شك في عدد الحصى التي رمى بها فإنه يبني على غالب ظنه إن كان عنده غلبة ظن، فإن لم يكن عنده غلبة ظن بنى على الأقل، لأن المتقرر أن غلبة الظن كافية في العمل، والمتقرر أن اليقين لا يزول بالشك، والمتقرر أن من شك في عبادة يطلب فيها العدد فإنه يبني على غلبة الظن إن كانت وإلا فعلى الأقل.
607 -والصحيح أنه لا بد من رمي الجمرة بسبع حصيات، وأما الاكتفاء بالخمس والست فلا بد فيه من الدليل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رماها بسبع، وقال"لتأخذوا عني مناسككم"وما نقل عن بعض السلف مخالفا لذلك فلا اعتداد، لأن الحجة فيما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم لا فيما ثبت عن غيره إن كان مخالفا للثابت عنه.
608 -وما روي عن ابن عمر أنه كان يقول:- ما أبالي لو رميت بست أو بسبع، فهو مردود بما روي عن ابن عباس أنه أنكر ذلك وقرر أنهم رموا مع النبي صلى الله عليه وسلم بسبع حصيات ولأن المتقرر أن مذهب الصحابي ليس بحجة إن خالف النص الصحيح الصريح، وأجمع العلماء أنه ليس بحجة إن خالفه صحابي آخر، وابن عمر ممن روى السبع، فيكون قد تعارض رأيه وروايته والمتقرر أن المقدم هو الرواية، وأما ما نقل عن بعض السلف في الترخيص في النقص عن السبع فلا حجة فيه، لأنه مخالف للمنقول الصريح، ولذلك فالصحيح أن من ترك حصاة واحدة فكأنما ترك الجميع، لأنها عبادة مقدرة بعدد فلا تتم إلا بتمام عددها المشروع.
609 -والصحيح أن رمي جمرة العقبة يبدأ في حق الضعفاء من غيبوبة القمر ليلة النحر، وأما في حق الأقوياء فهو من طلوع الشمس يوم النحر.
610 -واعلم أرشدك الله لطاعته أن لا يرمى يوم العيد إلا جمرة العقبة فقط، وهي آخر الجمرات الثلاث، والأقرب منها إلى مكة.
611 -والصحيح أن السنة أن يرميها راكبا إن تمكن، وأما بقية الجمرات فيرميها راجلا، هكذا السنة، ولكن مع الإمكان، وإلا فلا حرج.
612 -والأصح أنه يستمر في التلبية حتى يبدأ في الرمي، لأنه بعد الشروع فيه بدأ في التحلل.
613 -والسنة في الرمي أن يجعل منى عن يمينه، ومكة عن يساره، ثم يرمي الجمرة بسبع حصيات.