الصفحة 7 من 94

:- أن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة , ومنها:- ما ثبت في الحديث الحسن من أنه ما ترفع إبل الحاج رجلا ولا تضع يدا إلا كتب الله له بها حسنة أو محا عنه سيئة أو رفع بها درجة، ومنها:- ما ثبت به الحديث الحسن لغيره من أن الحجاج والعمار وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم، والله أعلم.

42 -ومما ينبغي للحاج فعله أن يتعلم مناسك الحج قبل ذلك، وذلك بسؤال أهل العلم، أو باصطحاب كتيب في المناسك، من الكتب المعتمدة، وأن يتخير الأصحاب في هذه السفرة الإيمانية الكبيرة، وأن ينتقيهم انتقاء، وأن لا يصحب أهل الدعة والخمول والكسل وإيثار العاجلة، وأهل الذنوب والمعاصي، وأن يكثر من التزود بالنفقة ليوسع على نفسه وعلى غيره من الحجاج والرفاق وأن يقدم بين يدي حجته التوبة النصوح المستجمعة لشروطها، وأن يخرج بكرة يوم الخميس إن أمكنه ذلك، وأن يكون ذا خلق حسن مع الرفاق، وسائر الحجاج، وأن يمسك عن قول الزور والعمل به والجهل في الفعل والعمل، وأن يكون شعاره التحلي بالتقوى والصبر والحلم ومقابلة السيئة بالإحسان، والله أعلم.

43 -والراجح أن الحج راكبا لمن قدر عليه أفضل، لأنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ولأنه أمر بركوب الهدي، ولأنه ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، وحتى يبقي نشاطه وقوته لما سيأتيه من المناسك، والله أعلم.

44 -والحق أن الحديث المرفوع إلى ابن عباس في فضل الحج ماشيا حديث لا يصح، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة، والله أعلم.

45 -والحق أن التكفف وسؤال الناس لا يعتبر من الاستطاعة.

46 -والحق أن ترك التزود واصطحاب النفقة بحجة التوكل على الله تعالى ليس من الدين في شيء لأن حقيقة التوكل هو أن تجمع بين كمال التفويض والاعتماد على الرب عز وجل، مع فعل الأسباب المشروعة المقدور عليها، فليس التوكل التفويض فقط، ولا الأخذ بالأسباب فقط، بل حقيقة التوكل هي الجمع بينهما، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت