الصفحة 70 من 94

629 -والحق أن من قدم فعلا على فعل فلا حرج عليه، فمن حلق قبل أن يرمي فليحلق ولا حرج، ومن طاف قبل الحلق فليحلق ولا حرج، ومن نحر قبل الرمي فليرم ولا حرج، والمتقرر عندنا أن أعمال يوم النحر مبناها على التوسعة.

630 -والصحيح أن من قدم السعي على الطواف فلا شيء عليه، لعموم الحديث.

631 -والصحيح أن الحلق نسك، فمن تركه ولم يقصر فلا بد من جبره بالدم.

632 -ولا يكفي في أصح قولي أهل العلم رحمهم الله تعالى التقصير الخفيف من كل جانب من جوانب الشعر، بل لا بد من تقصير الشعر كله، فيدور المقص على كل الرأس، فيأخذ من مجمل الرأس لا من كل شعرة بعينها.

633 -ومن قصر من بعض رأسه فقط ناسيا أو جاهلا فلا حرج عليه.

634 -ولا بد في الحلق من حلق جميع الرأس.

635 -والصحيح أن من كان أصلع لا شعر له فإن الحلق والتقصير يسقط عنه، لأن التكليف منوط بالقدرة على العلم والعمل، ولأن الواجبات منوطة بالقدرة، فلا واجب مع العجز، ولأن محل الواجب قد سقط فيسقط الواجب بسقوطه.

636 -والصحيح أنه لا يلزمه أن يمر بالموسى على رأسه لأنه عبث لا فائدة منه، ولأن المتقرر أن ما كان وسيلة محضة فإنها تسقط بسقوط المقصود منها.

637 -والصحيح أن السنة هي تقديم النحر على الحلق.

638 -ولا يجوز له أن يأخذ من لحيته شيئا، وفعل ابن عمر ليس حجة، لأنه خالف به النص.

639 -والذي يظهر والله أعلم أنه لا يجوز تأخير الحلق أو التقصير عن شهر ذي الحجة، لأنه نسك، لكن إن كان جاهلا وجوب الحلق أو التقصير ثم علم، فلا حرج، ولكن عليه الآن أن يحلق أو يقصر، ولا شيء عليه فيما فعله من المحظورات.

640 -والمرأة تأخذ من شعرها كله قيد أنملة، فتجمعه ظفيرتين وتأخذ من كل واحدة هذا المقدار أو فوقه بشيء أو دونه بشيء، ولا يجوز لها الحلق قولا واحدا فيما أعلم.

641 -والصحيح أنه يجوز عقد النكاح بعد التحلل الأول، واختاره الشيخ تقي الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت