الصفحة 71 من 94

642 -وعلى الحاج أن يحتاط من آلات الحلق التي يتكرر استعمالها أكثر من مرة في الحج، فإنها قد تكون ناقلة لبعض الأمراض، فلو أنه خصص له آلة حلق له، لا يشركه فيها غيره فهو حسن.

643 -ولا ينبغي للحاج احتراف مهنة الحلاقة في الحج إن كان ولي الأمر يمنع هذا نظرا للمصلحة العامة.

644 -وعندي أن الحلق بماكينة الحلاقة رقم (صفر وواحد) يدخل في مسمى الحلق لغة وعرفا فيدخل في مسماه شرعا، ولا يقتصر فيه على الموسى فقط، وفي المسألة بحث، وليست من المسائل الكبار التي يوصف بالسوء من خالفها، فانتبه لهذا.

645 -والمتقرر أن الهدي يجب على من أحرم قارنا أو متمتعا، فأما القارن فلفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وأما المتمتع فلقوله تعالى {فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} بل هذه الآية تدل أيضا على وجوب الهدي على القارن، لأنه يدخل في مسمى التمتع العام.

646 -واعلم أن المراد بالثج المذكور في الحديث أي إراقة الدماء في الحج.

647 -والحق أن دم الهدي على القارن والمتمتع لا لأجل النقص في نسكهما، بل هو في الحقيقة دم شكران لا دم جبران.

648 -والهدايا من جملة شعائر الله تعالى، والتي لا بد من تعظيمها والاهتمام بها، كما قال تعالى {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} وتعظيمها يكون باستسمانها والمحافظة عليها، واستحسانها، وسوقها إلى الحرم بالرفق والهوينا، وأن لا يركبها إلا مع الحاجة، وأن لا يبدلها بغيرها بلا مسوغ شرعي، وبإشعارها، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

649 -وقوله تعالى عن الهدي {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} يعني الهدي المسوق إلى الحرم فإنه يجوز لصحابها الركوب عليها مع الحاجة، وحلبها، وقوله {إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} أي إلى وقت حلول ذبحها.

650 -والحكمة من إيجابه أنه من تمام شكر نعمة الله تعالى على التوفيق والهداية لأداء المناسك وتيسيرها، والإعانة عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت