الصفحة 73 من 94

661 -والراجح عندي أنه لا ينبغي له أن يستدين إن لم يجد ثمن الهدي، فإن الأمر فيه سعة من الله وله بدل صحيح، والدين حمالة كبيرة قد لا يستطيع أداءها، والانتقال إلى البدل من جملة رخص الله تعالى، والله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه، ويكره أن تؤتى معصيته.

662 -والراجح عندي والله تعالى أعلم أنه إن شرع في الصيام ثم قدر على الهدي أنه لا يلزمه الانتقال إلى الهدي، لأن الانتقال من الأصل إلى البدل هنا انتقال رخصة وتوسع لا انتقال ضرورة.

663 -وقرر ابن القيم رحمه الله تعالى أن من ذبح هديه قبل طلوع الشمس، فكأنه ذبح الأضحية قبل طلوع الشمس.

664 -والصحيح أن ذبح الهدي قبل يوم النحر لا يجوز، ولا يسمى هديا، ولا يأخذ أحكام الهدي، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ذبحوا يوم النحر، ولا نعرف عن أحد منهم أنه ذبح قبل يوم النحر، وقال"لتأخذوا عني مناسككم".

665 -والراجح أن من ترك الذبح حتى غربت شمس آخر أيام التشريق فقد فاته الواجب، وعليه دم جبران، لأنه عبادة مؤقتة، والمتقرر أن العبادة المؤقتة بوقت فإنها تفوت بفوات وقتها إلا من عذر، ويحتمل أن من فاته وقت الذبح لعذر فإنه يجوز له الذبح، ولا شيء عليه.

666 -والسنة أن ينحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى، وأما البقر والغنم فالسنة فيها الإضجاع على الجانب الأيمن إن أمكن، وإلا فعلى الجانب الآخر.

667 -والتسمية على المذبوح من شروط حليته، فلا تحل الذبيحة أيا كانت إلا بالبسملة.

668 -ويستحب أن يقول مع ذلك (الله أكبر، اللهم هذا منك ولك) .

669 -ويستحب توجيه الذبيحة إلى القبلة، لفعله صلى الله عليه وسلم.

670 -وأي ذبح ذكر غير اسم الله عليه فهو حرام وميتة، فما أهل الغير الله فلا يحل أكله بوجه.

671 -والمستحب للمهدي أن يتولى ذبح هديه بنفسه إن كان قادرا، وإلا فيجوز له التوكيل.

672 -ولا يلزم في الوكيل أن يكون من الحجاج.

673 -ويستحب له شهود ذبح هديه إن وكل في ذبحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت