فهرس الكتاب
674 -والصحيح أنه يجوز دفع ثمن الهدي إلى شركة مأمونة معتمدة من قبل ولي الأمر، ولكن كما ذكرت أن ذبحه بنفسه أولى.
675 -والصحيح أن من دفع ثمن الهدي في بلده قبل المسير إلى مكة فإنه لا يعتبر ممن ساق الهدي.
676 -والصحيح أن من بعث الهدي إلى الحرم فإنه لا يحرم عليه شيء، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث الهدي في السنة التاسعة مع أبي بكر رضي الله عنه، وبقي حلالا إلى أن أحرم بالحج في السنة العاشرة.
677 -والراجح أن الهدي يلزم بالتعيين، فما عين هديا فإنه هدي له أحكام الهدي، لكن قرر بعض أهل العلم أنه يجوز إبداله بغيره مما هو خير منه، أو بيعه ليشتري به ما هو خير منه.
678 -والسنة ذبح الهدي أو نحره بمنى، والمتقرر أن منى كلها منحر، وكل الحرم منحر، وكل فجاج مكة طريق ومنحر.
679 -والمتقرر في قواعد الحج أن كل ذبح واجب في الحج فإنه لا يكون إلا في الحرم، والذبح خارجه لا يصح، ولا يقع عن الواجب ولا تبرأ به الذمة، ولكن من كان جاهلا بالحكم وقد ذبح فلعلنا نجد له عذرا ومخرجا، لكن لا يعود بعد العلم.
680 -وأما المفرد فإنه لا هدي عليه إلا أن يشاء.
681 -واعلم أن كل هدي لا يكون هديا إلا إذا بلغ السن المعتبرة في الأضحية، وهي أن يكون جذعا، والجذع من الإبل ما بلغ خمس سنين، ومن البقر ما بلغ سنتين، ومن المعز ما بلغ سنة ومن الضأن ما بلغ ستة أشهر.
682 -واعلم أنه لا بد من مراعاة سلامة الهدي من العيوب التي لا تجزئ معها الأضحية، بمعنى أن لا يكون من العوراء البين عورها، ولا العرجاء البين ضلعها، ولا المريضة البين مرضها، ولا العجفاء التي لا تنقي , ويقاس على هذه العيوب ما كان في معناها أو أولى منها، فالعمياء لا يجوز التضحية بها لأنها أولى بالحكم من العوراء، والكسيرة لا يجوز التضحية بها لأنها أولى بالحكم من العرجاء، والمتقرر أن القياس الأولوي حجة.