فهرس الكتاب
البدعية، كزيارتها لدعاء أهلها والاستغاثة بهم من دون الله تعالى أو للتبرك بتراب قبورهم أو للذبح والنذر عند قبورهم، أو للتصوير بجانب القبر تبركا أو تفاخرا وخيلاء، أو للطواف حول قبورهم، ونجو ذلك مما قررناه في كتابنا (تنوير الصدور في التحذير من فتنة القبور) .
874 -ومن الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم خفض الصوت هناك، فلا يرفع العبد المعظم لنبيه صوته عند قبره صلى الله عليه وسلم.
875 -واعلم أن من البدع التي أحدثها الرافضة في الحرمين إعلان البراءة من أمريكا والكفار على وجه العموم، مع رفع الأصوات وإيذاء الناس من الحجاج وغيرهم، ورفع الشعارات المعظمة عندهم، وهذا كله من البدع، أعني إعلان البراءة بهذه الصورة، فإنه ليس من عمل السلف، ولو فهم سلف الأمة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره لأبي بكر أن يقول"لا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان"لو فهم سلف الأمة منه العموم لفعلوه في مناسك الحج، ولأمر به أمراء الحج من الخلفاء الراشدين وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وحيث لم يفهم السلف هذا، فإننا نعلم أنه ليس من الشرع، لأن المتقرر أن كل فهم يخالف فهم سلف الأمة في مسائل العقيدة والعمل فإنه باطل، فهذه المسيرات التي ينظمها الرافضة كلها من محدثات الأمور والبدع القبيحة التي توجب التضييق وإيذاء عباد الله تعالى، وهذا هو أصلا غاية مطلوبهم، وإلا فالمعلوم عن الرافضة في التاريخ أنهم من أفراخ اليهود، وأبواب الفتنة على المسلمين إنما يوقد فتيلها الرافضة، من صدر التاريخ إلى يومنا هذا، فهم أكبر معين لأعداء الإسلام على الإسلام وأهله نعوذ بالله منهم، ونسأل الله تعالى أن يكفي الأمة شرهم وأذاهم، وأن يرد كيدهم في نحورهم وأن يجعل تدبيرهم هو عين تدميرهم.
876 -ومن الأمور التي لا تجوز للحاج فعلها كثرة الجدال في أمر الحج، بل على الحاج أن يصون لسانه عن كثرة القيل والقال وكثرة المرآء والجدال، واللغط ورفع الأصوات وتراشق التهم بينه وبين إخوانه الحجيج.
877 -واعلم أن العلماء اتفقوا على أن مكة حرم، والقول الصحيح أن المدينة حرم كذلك من عير إلى ثور، وأما بيت المقدس فقد اتفق أهل العلم رحمهم الله تعالى على أن لا يسمى حرما.