فهرس الكتاب
878 -والصحيح أن وادي (وج) بالطائف ليس بحرم، خلافا لبعض الشافعية.
879 -واعلم أن للحج آثاره على المسلم , فمن ذلك:- أنه يكون أحسن حالا وأتم تعبدا من ذي قبل، ومنها:- أنه سبب من أعظم الأسباب لزيادة الإيمان، ومنها:- وجود الراحة والطمأنينة وانشراح الصدر ونور القلب، ومنها:- الازدياد من محبة الخيرات، ومنها:- الرغبة عن مقارفة المنكرات، ومنها:- اعتدال السلوك وهدوء النفس، ومنها:- الازدياد من العلم النافع، لكثرة ما سمعه هناك من الدروس والندوات والكلمات الوعظية، ومنها:- الازدياد من معرفة أحوال العالم الإسلامي بالنظر في أحوال الحجاج من أوطان المسلمين واستماع أخبارهم، ومنها:- كثرة المعارف في الحج، ومنها:- التعود على الصبر وإنفاق المال وبذل الغالي والنفيس في ذات الله تعالى وما يرضيه، وبالجملة فيكفيك قوله تعالى {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ} .
880 -واعلم أن للعبادة علامات على قبولها، فمن علامات قبول الحج:- ترك المعصية , ومنها:- المحافظة على الطاعات، ومنها:- نور الوجه، ومنها:- صلاح الحال، ومنها:- سرور القلب وانشراح الروح، ومنها:- الرغبة في تكراره، ومنها:- التوفيق للحسنات بعد الفراغ منه ومنها:- بعض الرؤى الصالحة التي يراها أو ترى له.
881 -وهذه بعض القواعد والضوابط في كتاب الحج أهديها لك بلا كثرة تعليق، لنختم بها هذه العجالة فأقول:- الأعمال بنياتها والأمور بمقاصدها، وهي توجب لك أن تهتم بأمر النية وأن تراقبها المراقبة الكاملة وأن لا تغفل عنها.
882 -لا تصح العبادة إلا بالإخلاص والمتابعة، وهي توجب لك أن تهتم بأمر تحصيل العلم الشرعي حتى توقع هذه الفريضة الكبيرة على الوجه الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم.
883 -كل إحداث في الدين فهو رد، وهذه تطلعك على معرفة البدع في الحج، وأنها كل فعل أو قول ليس عليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم.
884 -الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة، وهي تفيدك أن من ادعى وجوبا أو ندبا أو تحريما أو كراهة أو بطلانا في أمر من أمور الحج، فإنه مطالب بالدليل الدال على هذه الدعوى، وإلا فدعواه غير مقبولة.