إن التأكد من صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه، يكون مهما عند الشك في ذلك، أو عند نسبته إلى أكثر من شخص، وكتابنا هذا قد سلم من ذلك كله، ومع ذلك فهناك دلائل تؤكد نسبة الكتاب إلى مؤلفه، ومنها:
أ- أن اسم المؤلف قد دون على نسختي الكتاب الخطية.
ب_ أن من ترجم للمؤلف قد نسب له هذا الكتاب عند ذكر مصنفاته [1] .
3 -موضوع الكتاب:
الكتاب عبارة عن مجموعة من الأحاديث النبوية التي تحتوي على وصايا للرسول صلى الله عليه وسلم، أوصى بها بعض أصحابة، جمعها المؤلف من دواوين السنة النبوية، مختصرًا أسانيدها، مقتصرًا على ذكر أسم راوي الحديث من الصحابة غالبًا، وقد بلغت ثلاثًا وأربعين حديثًا.
4 -وصف المخطوطة:
وقفت على نسختين خطيتين للكتاب:
النسخة الأولى: وهي النسخة المحفوظة في مكتبة الأحقاف، بتريم، برقم: 2721، وعدد أوراقها: 8 ورقات، وعدد الأسطر في كل ورقة: 17 سطرا، ومقاسها 15×21سم، وهي من مجموعات آل يحيى، ضمن مجموع به عدة رسائل، وتبدأ من الورقة رقم: 64، وتنتهي بالورقة رقم: 72 من المجموع.
أما صفحة الغلاف، فالذي يظهر لي أنها كتبت بخط آخر متأخر عن زمن خط النسخة، بعد وفاة المؤلف؛ لأن الناسخ قال بعد ذكر اسم المؤلف:"تغمده الله برحمته".
والنسخة كتبت بخط نسخي ممتاز، في حياة المؤلف، وقد جاء في نهايتها:"فرغ من كتابة الأحاديث النبوية والوصايا المصطفوية العبد المذنب الراجي عفو ربه القوي محمد بن محفوظ الهندى النجينوى، امتثالًا لأمر العالم المحدث الورع مفتي الشافعية في بلد الله الحرام مولانا الشيخ محمد صالح بن الشيخ"
(1) انظر: فهرس الفهارس (2/ 695) ، وأبجد العلوم (3/ 189) ، وإيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون (3/ 320) ، وهدية العارفين (1/ 294) ، ومعجم المؤلفين (5/ 140) .