الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
بحث حول
ملوثات الغلاف و الجوي
رئيس الفوج:
أعضاء الفوج:
تحت إشراف:
السنة الدراسية: 2007/2008
المقدمة
إن قضية التلوث ، تعتبر اليوم في مقدمة القضايا التي استحوذت على قسط وافر من اهتمامات الحكومات في العالم وشعوبها ، فالتلوث لا يعترف بالحدود السياسية للدول وبالاعتبارات الجغرافية ، الإقليمية أو المحلية وذلك لانتشارها السريع وتفاقمها المدمر نتيجة أنشطة التنمية الاقتصادية التي يقوم بها الإنسان مثل التصنيع المكثف المتنامي والاستخدام الجائر للموارد الطبيعية غير المتجددة ، الأمر الذي أدى إلى تلوث الهواء والماء والتربة أي إفساد النظام البيئي والحياة على الأرض بمعدل لم يستطع الإنسان عبر القرون أن يعالجه أو يقاومه أو يخفف منه .
وقضية التلوث ليست وليدة اليوم ولم تظهر على حين غرة ، بل أن التلوث كان ملازمًا للإنسان منذ الخليقة ، وأي نشاط بشري جديد حدث ويحدث في تجمعات كبيرة لا بد أن ينتج عنه تلوث إضافي . وحين ظهر الإنسان على ظهر الأرض وحتى القرن الرابع عشر كان التلوث ظاهرة محلية ، فحرائق الغابات وثورات البراكين ، وهبوب العواصف كانت محصورة في أماكن صغيرة حتى تم اكتشاف استخدام الفحم في نهاية القرن الرابع عشر الميلادي وعرف ما له من طاقة حرارية عالية ، لكنه أصبح بعد مصدرًا مزعجًا للروائح الكبريتية الكريهة والدخان والسناج مما أدى إلى قيام الاحتجاجات الشعبية المتكررة في بريطانيا مطالبة بتنظيم استخدام الفحم وتقنيته ، فصدرت بعد ذلك بفترة طويلة التشريعات التي تمنع حرق بعض أنواع الفحم التني تحتوي على نسب عالية من المواد الكبريتية .