الصفحة 47 من 100

ومنذ أعوام قليلة كانت اللهجة في غاية الحدة وهو ما يظهر من هذا النموذج. يقول د. عثمان الرواف، في مقالة بعنوان: كيف نقرأ التوجهات الإيرانية في الخليج: 1 - بعض القيادات السياسية الإيرانية المتطرفة لم تزل تتمسك بمبدأ تصدير الثورة وتدعو بشكل علني إلى مواجهة وتحدي دول مجلس التعاون تمهيدًا لإقامة أنظمة إسلامية ثورية متطرفة فيها. 2 - وفئة أكبر من القيادات الإيرانية - كما ذكرنا سابقًا - تُحمّل دول مجلس التعاون مسئولية الهزائم التي ألحقها العراق بإيران خلال حرب الخليج الأولى. 3 - ومجموعة من القيادات الإيرانية بما فيها بعض القيادات الرسمية غير المتطرفة تُحمّل دول مجلس التعاون أيضًا مسئولية وجود القوات الأمريكية في الخليج وترى في وجود هذه القوات تهديدًا مباشرًا للمصالح الإيرانية وتحجيمًا لدور إيران العسكري في الخليج. 4 - كما أن بعض هذه القيادات تعتبر دول مجلس التعاون مسئولة - بسبب سياساتها البترولية ـ عن مشاكل إيران الاقتصادية الحالية. 5 - وبعض القيادات الإيرانية، وبالرغم من الثوب الديني الذي تلبسه والخطاب الإسلامي الذي تتبناه تحمل شيئًا من العداء لدول مجلس التعاون مدفوعة بالاعتبارات القومية الفارسية التي كانت مسئولة في السابق عن توتر علاقات إيران الشاه بدول المجلس بين الفترة والأخرى. 6 - وأخيرًا فإن بعض القيادات الإيرانية - ذات الأفق المذهبي الضيق - تحمل توجهات غير ودية أو توجهات معادية لدول مجلس التعاون بسبب الخلاف المذهبي القديم وتعتقد هذه القيادات - مخطئة - أن بإمكانها الاعتماد على تعاطف الشيعة من أبناء دول مجلس التعاون معها. وإذا تأملنا في الأسباب الستة المستعرضة للعداء الإيراني المحتمل والظاهر أحيانًا نحو دول مجلس التعاون، وجدنا أن ثلاثة منها ترتبط بتوجهات أيديولوجية أومذهبية أو قومية تنبع من القيادات السياسية الإيرانية نفسها، والأسباب الثلاثة الأخرى - والخاصة بدعم دول المجلس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت