الصفحة 66 من 100

المشروع وكان الأبرز بين هؤلاء إيغور فلاديموروف، وهو خبير روسي في مجال أنظمة الصواريخ انتقل إلى إيران في العام 1992. انصرف المساعد الشاب إلى خارج القاعة مسرعًا ثم عاد بعد لحظات ومعه رجل كهل يرتدي حلة رمادية اللون، كان هذا الرجل يبدو غريبًا على المكان بشعره الأشقر غير المصفف وملامحه السلافية، وعلى الرغم من ذلك يُعامل باحترام غير عادي من جانب أولئك الذين كانوا يعرفونه. وعلى الفور نهض وزير الدفاع من مكانه ليرحب به قائلًا: إنه لأمر طيب أن أراك مجددًا يا صديقي، ثم أرشده إلى كرسي على طاولة الاجتماع. وأضاف قائلًا بالنسبة لأولئك الذين لم يحظوا بشرف التعارف، اسمحوا لي أن أقدم لكم وأعرفكم على السيد إيغور فلاديموروف، وعلى الرغم من أنكم لا تعرفونه فإن كُتُب تاريخنا سوف تقول أشياء عظيمة عنه. فلاديموروف يتميز ببراعة وذكاء شديدين منذ صغره، فعندما بلغ سن الواحدة والعشرين وقع الاختيار عليه، نظرًا لكفاءته العالية للعمل لمصلحة مكتب التصميمات المركزي الروسي في مجال أنظمة الصواريخ والتوجيه الخاصة بترسانة الأسلحة النووية المتشعبة التابعة للكرملين. ونظرًا لأن فلاديموروف كان قد تلقى دراسته تحت إشراف إس بي كورليف، أشهر مصممي الصواريخ السوفيات، فإنه أصبح أسطورة في مجال تصميم الصواريخ النووية الروسية، كما أسهم بدرجة كبيرة في تصميم أول جهاز تعزيز سوفياتي للصواريخ التي تعمل بالوقود الجاف. وفي ظل النظام الشيوعي كان فلاديموروف يحيا حياة لائقة حيث كان يتمتع بميزات خاصة لأنه كان جزءًا من الصفوة، بيد أن تفكك الاتحاد السوفياتي وضع نهاية لعالمه الخاص، فقد أصبحت الحياة شاقة وتدهور الراتب الذي يتقاضاه إلى أن وصل إلى ما يعادل 12 دولارًا أميركيًا شهريًا. ونظرًا لحالة اليأس هذه فإنه لم يتوان عن انتهاز فرصة الانتقال عندما بدأت طهران عملية البحث عن علماء روسيين مع إعطاء وعود بأموال ضخمة. كما تبعه إلى إيران فريق من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت