فهرس الكتاب
زملائه الذين كانوا يعملون في مكتب التصميمات المركزي الروسي، جرى كل هذا في العام 1992، أما الآن وبعد مرور سبع سنوات، فإن هذا الفريق من العلماء توصل إلى نتائج، وحان الوقت كي يأخذ مجلس الدفاع القومي علمًا بها. نعود للواقع لنقف على مفاجأة أخرى، ففي تقرير مطول نشرته صحيفة الشرق الأوسط (1) تحت عنوان: عملاء إيرانيون يجوبون مدن روسيا وآسيا الوسطى وراء واجهات تجارية، طهران تستقطب علماء الاتحاد السوفيتي السابق لمساعدتها في مجال الأسلحة الجرثومية. وكان مما جاء في التقرير: كشف العلماء السوفييت والمسئولون الأمريكيون أن إيران تطوف بالاتحاد السوفيتي السابق بحثًا عن العلماء الذين عملوا في المعامل المرتبطة ببرنامج موسكو للحرب الجرثومية، ونجحت في توظيف بعض منهم للعمل في طهران، وأجرى مسئولون إيرانيون يعملون مباشرة مع قيادة بلادهم اتصالات بعشرات من العلماء الذين يصنعون أسلحة جرثومية، وعرضوا مرتبات تصل إلى خمسة آلاف دولار شهريًا على علماء يحصلون على مرتبات أقل من ذلك بكثير سنويًا في بلادهم التي يزداد اقتصادها تدهورًا، وذكر العلماء الروس أن معظم هذه العروض رُفضت، إلا أنهم اعترفوا أن خمسة على الأقل من زملائهم ذهبوا للعمل في إيران في السنوات الأخيرة، بينما قَبِل آخرون عروضًا تسمح لهم بالبقاء في روسيا، وإجراء بحوث لصالح طهران، وأكد أكثر من عشرة من الخبراء السابقين في الحرب الجرثومية في مقابلات صحفية في روسيا وكازاخستان وجود اتصالات مع إيران، وقال اثنان أنه طُلب منهما مساعدة إيران في تصنيع أسلحة جرثومية ا هـ والتقرير به تفاصيل طويلة، وتحاصرنا الأسئلة مرة أخرى، حول معرفة واينبرجر بهذا التعاون مع العلماء الروس بكل هذه التفاصيل الدقيقة خياله الخصب !، ولماذا هذا الصمت المطبق حتى اقتراب موعد الحرب التي حددها!؟. ونعود إلى فلاديموروف في الاجتماع: طلب منتظري من فلاديموروف أن يقوم بوصف للوضع الذي انتهى إليه