فهرس الكتاب
ـ وقال جعفرهم: «لا يكون هذا الأمر حتى يذهب ثلثا الناس» . فقيل له: فإذا ذهب ثلثا الناس فما يبقى؟ فقال: (ع) أما ترضون أن تكونوا في الثلث الباقي» (1) . يقول آيتهم الصدر «وهذا القتل الشامل للبشرية كلها.. يتعين حصوله بحرب عالمية شاملة قوية التأثير» (2) . وتختلف نصوصهم في تحديد النسبة الباقية، يقول شيخهم الصدر في توجيه ذلك: «واختلاف هذه النسب المذكورة في الأخبار لقلة الناس دال على كونها على وجه التقريب لا التحديد. على أنه يمكن الأخذ بأكبر نسبة وهو تسعة أعشار لأن الإخبار بذهاب الأقل لا ينافي الإخبار عن ذهاب الأكثر» (3) . وهناك تعاليم يومية مستمرة، للأتباع تحثهم وتدعوهم لطلب الثأر والانتقام وذلك عبر أدعية الزيارات ومناسك المشاهد، وهذا القتل الشامل لاينجو منه إلا الرافضة، ومهما أعلن غيرهم التوبة والرجوع فلا يقبل منهم توبة ولا رجوع، يقول الصدر: «إن الإمام المهدي (ع) سوف يضع السيف في كل المنحرفين الفاشلين في التمحيص، ضمن التخطيط السابق على الظهور فيستأصلهم جميعًا، وإن بلغوا الآلاف ولا يقبل إعلانهم التوبة والإخلاص» (4) . وهذه السيرة ليست من الإسلام في شيء وهم يعترفون أنها شرعة جديدة مخالفة لنهج رسول الله ) صلى الله عليه وسلم (وأمير المؤمنين علي الذي يزعمون التشيع له، تقول نصوصهم إن «القائم أُمر أن يسير بالقتل ولا يستتيب أحدًا» (1) ، بل إنه يقتل من لا ذنب له، تقول رواياتهم «إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين بفعل آبائها» (2) . وتصور بعض رواياتهم مبلغ ما يصل إليه من سفك دماء الناس (من غير طائفته) حتى تقول «لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم ألا يروه مما يقتل من الناس... حتى يقول كثير من الناس: ليس هذا من آل محمد، لو كان من آل محمد لرحم» (3) . وهذا قول يدين القائم بالخروج عن سنن الرحمة والعدل التي عرف بها أهل البيت، بل إنه خرج عن سنة المصطفى (صلى الله عليه وسلم) ، وهذا ما يصرحون به فقد