الصفحة 87 من 100

سئل الباقر ـ على حد زعمهم ـ أيسير القائم بسيرة محمد؟ فقال: هيهات! إن رسول الله ) صلى الله عليه وسلم (سار في أمته باللين، وكان يتألف الناس، والقائم أُمر أن يسير بالقتل وألا يستتيب أحدًا، فويل لمن ناوأه»(4) . فالرافضة تزعم أنه أُمر بسيرة تخالف سيرة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقد أجمع المسلمون أن كل ما خالف سيرته ) صلى الله عليه وسلم (فهو ليس من الإسلام، فهل بُعث برسالة غير رسالة الإسلام؟! وكيف يؤمر بخلاف سيرة رسول الله ) صلى الله عليه وسلم (هل هو نبي أوحي إليه من جديد؟ ولا نبي بعد خاتم الأنبياء، ولا وحي بعد وفاته وكل من ادعى خلاف ذلك فهو مفتر دجال، لمعارضته للنصوص القطعية، وإجماع الأمة على ختم الوحي والنبوة بوفاة سيد المرسلين( صلى الله عليه وسلم ) . ولكن هذه الروايات تصور ما في قلوب واضعيها من حقد على الناس، ولا سيما أمة الإسلام التي تخالفهم في نهجهم، وأنهم يتمنون يومًا قريبًا آتيًا يحققون فيه هذه «الأحلام» التي تكشف حقيقتها هذه الروايات، ويترجمها واقع الشيعة في العهد الصفوي، وفي دولة الآيات القائمة، وفي منظماتهم في لبنان. ومعلوم أن أمير المؤمنين عليًا الذي يزعمون التشيع له لم يكفر مخالفيه، ولم يقاتل إلا من بغى عليه، فقائمهم الذي يفعل هذه الأفاعيل ومن تبعه في نهجه، ليس من شيعة علي، وقد اعترفوا في روايتهم أن قائمهم لا يأخذ بسيرة علي، فقد سئل الصادق ـ كما يزعمون ـ «أيسير القائم بخلاف سيرة علي؟ فقال: نعم، وذاك أن عليًا سار بالمن والكف لعلمه أن شيعته سيظهر عليهم من بعده، أما القائم فيسير بالسيف والسبي، لأنه يعلم أن شيعته لن يظهر عليهم من بعده أبدًا» (1) . وقال صادقهم يخاطب بعض الشيعة «كيف أنت إذا رأيت أصحاب القائم قد ضربوا فساطيطهم في مسجد الكوفة، ثم أخرج المثال الجديد، على العرب شديد. قال (الراوي) قلت: جعلت فداك ما هو؟ قال: الذبح. قال: قلت بأي شيء يسير فيهم، بما سار علي بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت