الصفحة 25 من 42

والبصر، والشم، والذوق، واللمس إنما يتعلق الأمر والنهي من ذلك بما للعبد فيه قصد وعمل، وأما ما يحصل بغير اختياره فلا أمر فيه ولا نهي"أ. هـ [1] ."

إذًا ما حصل للمسلم من سماع للأغاني والموسيقى من غير قصد فإنه لا يؤاخذ عليه، ولكن ينبغي له محاولة دفعه ما استطاع، أو أن يكون بمنأىً عنه لكي لا يعلق بقلبه شيءٌ من اللهو والباطل فيعسر عليه دفعه بعد وقوعه في قلبه، والوقاية خير من العلاج.

التنبيه السابع:

حول ما ذكره الشيخ عبد الله الجديع في كتابه:"الموسيقى والغناء في ميزان الإسلام"ص 10 حيث قال: (قضية(الغناء والموسيقى) - موضوع هذا البحث - قضية خلافية، يجب على المتكلم فيها أن يراعي أدب الخلاف، والبحث العلمي يثبت أن الخلاف في مثلها معقول مقبول، لا يوجب حكمًا لمخالف على مخالفه، بل كل مختلفين في مثله في حاجة إلى أن يعذر أحدهما الآخر، إذ هي من باب: (رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب) ، وغاية الحسن من المجتهد في هذا المقام أن يكون قد سعى لإصابة الحق بأسبابه، فإن وفق للصواب في علم الله أو لم يوفق، فقد أتى بالممكن له، و لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها) أ. هـ.

(1) "مجموع الفتاوى": (11/ 566 - 567) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت