الصفحة 28 من 42

من هذا واحد كان لأهل العلم الاجتهاد فيه بطلب الشبهة [1] بأحد هذه الوجوه الثلاثة، فإذا اجتهد من له أن يجتهد وَسِعَهُ أن يقول بما وجد الدلالة عليه، بأن يكون في معنى كتاب، أو سنة، أو إجماع.

فإن ورد أمر مشتبه يحتمل حكمين مختلفين فاجتهد، فخالف اجتهاده اجتهاد غيره، وسعه أن يقول بشيء وغيره بخلافه، وهذا قليل إذا نظر فيه ..." [2] ."

ثم أخذ يستدل لهذا التأصيل من الكتاب والسنة والإجماع، فانظره إن رمت ذلك في موضعه.

وتلخيصًا لما سبق أذكر أهم الفوارق بين المسائل الخلافية والمسائل الاجتهادية:

1 -أن المسائل الخلافية هي التي جاء فيها نصٌ من كتاب، أو سنة، أو إجماع، أو قياس واضح جلي.

أما المسائل الاجتهادية فهي نوعان:

النوع الأول: مسائل فيها دليل ولكنه إما محتمل لوجهين أو أكثر من غير مرجحٍ قاطع، أو يكون الدليل حديثًا مختلفًا في ثبوته والاستدلال به.

(1) "الشبهة"هنا الشبه والمثل والنظير، وانظر ما قاله محقق الكتاب.

(2) "إبطال الاستحسان": (9/ 40) ملحقًا بكتاب الأم، تحقيق الدكتور: رفعت فوزي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت