فهرس الكتاب
فيأيها العلماء والفريسيون الدنيويون ، السكارى المراؤن ، ويا محي الجلوس في صدور محافل الضيافات والأعراس ، أنتم أيها المراؤن مرتدو الجبب الواسعة والملابس السابغة ، لا تنفعكم كسوتكم العلمية ، لان الله يريد منك كسوة الصدق والصلاح ، ثياب الأخلاق الحميدة ، عمائم نور الإيمان ، أردية الأدب والحشمة . لأنه يأمر بكسوة الحياء والعفة ، بقلانس الجهاد والشرف ، بحزام العمل والوعظ ، بحذاء العدل والشفقة، بكيس القناعة والاقتصاد ، بجبب الحلال والكد ، بمنديل الطهارة والنظافة ، والتختم بخاتم الأمانة والثقة ، وهاأنتم هؤلاء تلبسون مثل هذه الكسوة المقدسة ، تسترون أجسامكم ورؤوسكم بشفوف الرياء ، فالصوم مهما يكن من عمل الخير والصلاح ، وشبيها بالخز والديباج ، فانه لا يمكن أن يرقع كسوتكم البالية المحرقة ، بل يتم تمزيقها فيجعلكم عراة مكشوفي العورة مشهرين ، يجب عليكم أن تتداركوا لكم ملابس جديدة وإلا بقيتم على شر حالكم إلى أن تصلوا إلى جهنم وتصلوا جحيمها .
…الآيات 25-28 فحواها (أن يوم السبت إنما جعل لأجل الإنسان ، لا الإنسان لأجل يوم السبت ، إذن فابن الإنسان هو رب السبت أيضًا) .
هذا القياس مخالف للمنطق تمامًا ، فلو قال (مادام يوم السبت قد جعل لأجل الإنسان إذن فصاحب يوم السبت هو الإنسان) لكان الكلام منطقيًا . أنى يكون لابن الإنسان شيء لم يملكه أبوه ؟ ولكن يأتي يوم فيه يكون ابن الإنسان (أبا ابن الإنسان) كأبيه أيضًا ، وحينئذ تنتقل مالكية يوم السبت إلى ابن الإنسان الثاني وهلم جرا .
يفهم من سوء تأويل مثل هذه العبارات السريانية أن هذه الكتب الأربعة قد استقت معلوماتها من المنابع الآرامية (… بارنشا) انسان ، ابن آدم الذي جمعه بنو آدم يطلق على كل إنسان.