فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 228

أن الأناجيل الثلاثة لمتى ومرقس ولوقا في الطبيعة الأصلية منها التي هي عبارة عن الطابق (أو الدور) التحتاني قد صورت عيسى وتعاليمه على الوجه المذكور ، وهناك يذكر المؤلف - في أول طبع كتابه ونشره - حضرة المسيح بلقب (المعلم) و (الأستاذ) وبعضًا (بالسيد) و (الاغا) (مرقس 9: 17: 38 و14:12: 19: 32 الخ ومتى 17: 15: 18 21 ولوقا 39:9 الخ) .

على ان أحد الأغنياء إذ كان يسأل عيسى عليه السلام مخاطبًا إياه (أيها المعلم الصالح(1) ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية ؟ أجابه لماذا تدعوني صالحًا ؟ ليس أحد صالحًا إلا واحد وهو الله) (2) (مرقس 10: 17 - 18) (لوقا 18:18) (متى 16:19) ان ذلك المعلم المطلق كان معلم شريعة ، يعلم الشريعة للاهلين ويفهمهم القواعد الدينية متنقلًا من قرية إلى أخرى ، يدخل سيناغوغ كل قرية وقصبة يفتح كتب العهد القديم ويقرأها ، ويفهم الاهلين معناها ، وينير أفكارهم ، يعمل الخير في كل مكان ، يفعل كل ذلك مجانًا لوجه الله وهو راض ومقتنع بالعنوان البسيط المجرد (المعلم) لا يقرهم على أن يقولوا له (كريم) أو (صالح) إذ لا كريم ولا صالح إلا الله ، فها نحن أولاء نصادف في أول طبع الكتاب ونشره عيسى المعلم عيسى الأستاذ (الخوجه) .

(1) باليونانية …ويد سقله آغسه . وفي السريانية ……مليئًا طابا بمعنى أيها المعلم الجيد .

(2) تم ذكره بوصايا التوراة العشر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت