فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 228

الآية 42 - قوله للأجذم (أريد فاطهر) .

الآية 44 - قوله له أيضًا ( أحذر أن تقول لأحد شيئًا لكن اذهب أر نفسك للكاهن وقدم عن تطهيرك ما أمر به موسى شهادة لهم) .

فالروح في هذه الآيات الخمس العائدة للمسيح الصادرة من فمه من الخمسة وأربعين آية والمقصود بها عبارة عن (ملكوت الله) وعن تعليم وجوب الطهارة القلبية والبدنية . أي ان الإيمان والتوبة من الشروط التي لابد منها للذين يرجون أن يكونوا أهلًا لدخول الملكوت .

ومما يلفت النظر أن المسيح عليه السلام يقول للأجذم الذي أبرأه (اذهب أر نفسك للكاهن وقدم عن تطهيرك ما أمر به موسى شهادة لهم) وان قانون الجذام مفصل في أول الباب الربع عشر من السفر الثالث من التوراة المسمى (سفر اللاويين) من الآية الأولى إلى 32 فاجدر بالمسيح الذي في مخيلة الكنيسة أن يأمر الأجذم الذي طهره بدلًا من العمل بشريعة موسى الثقيلة ذات النفقات والإخلال بالكرامة أن يذهب إلى بطرس ويعقوب ، بل إلى وكيل خرجه (يهوذا الاسخريوطي(1) ولكن عيسى المسيح عليه السلام أمر بتنفيذ جميع مواد قانون الجذام المذكور على التفصيل في البابين الثالث عشر والرابع عشر الطويلين من سفر اللاويين ولم ير حاجة إلى إضافة سطر واحد إلى كتب العهد القديم ، وهو يقرر بوضوح وصراحة ان شريعة موسى باقية وواجبة التنفيذ حرفيًا إلى حين تأسيس ملكوت الله .

(1) إن اسم يهوذا الاسخريوطي بالعبراني…… (ابش كريوت) وفي لغة الارميين:……سخر يوطا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت