فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 228

وإذا فرضنا أن المسيح شبهه الجذام بالذنب والخطيئة فلماذا يرسل الخاطئ - الذي طهره من خطيئة بإذن الله - إلى الكاهن ؟ ولماذا يقول (ليكون شهادة لهم) فالمسيح عليه السلام يريد بذلك أن الشريعة التي أنت عليها كلها جسمانية مادية ، وأن شريعة الملكوت التي هي عبارة عن القرآن المجيد ستلتزم وتعني بتعليم الأخلاق الحسنة - الطهارة القلبية ، إخلاص القلب والواجدان والإيمان الخالص - اكثر مما تعني بتعليم الأحكام البدنية . فان مطالعة كل كتاب مرقس من هذه الوجهة تؤدي إلى الخروج عن الصدد ، ولكن لنحلل الباب المذكور ليكون دليلًا مرشدًا للقارئ المحترم فان ثلاث عشرة آية من الباب الثاني من الكتاب المذكور الذي هو عبارة عن ثماني عشرة آية عائدة إلى المسيح عليه السلام .

الآية 5 - قوله للمقعد (ابني قد غُفرت لك خطاياك) .

الآية 9 - 11 (لماذا تفكرون هكذا في داخلكم ؟ أيما أيسر: أن يقال للمقعد غفرت لك خطاياك ، أم أن يقال احمل فراشك وسر ؟ ولكن لتعلموا أن لابن الإنسان سلطانًا على الأرض أن يغفر الخطايا قال للمقعد: لك أقول قم واحمل فراشك واذهب) (1) .

(1) مما هو حري بالدقة أن المسيح عليه السلام لم يقل (عفوت لك عن خطاياك) ولم يقل (هو قادر) بل قال (له صلاحية) ففي العبرانية والسريانية (……شلطان) … (…شلطانا) بمعنى الصلاحية والحكم ، و (ابن الإنسان) بمعنى مطلق الإنسان إنسان ، ابن آدم ، وفي السريانية بارناشا ……دائمًا بمعنى إنسان ، أحد أفراد البشر ، آدمي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت