في منزلة العمل من الإيمان، فأهل السنة يقولون: هو جزء من الإيمان لا يصح بدونه ويذهب بذهابه بالكلية، أما أنتم فالعمل كله عندكم من كمال الإيمان يصح الإيمان بدونه.
وهاهم أعضاء اللجنة الدائمة من هيئة كبار العلماء قد ردوا على أخدانك الذين تنافح عنهم وتدعي أن الخلاف معك ومعهم ليس له ثمرة، بل هو خلاف لفظي، فهل ترى أن هؤلاء العلماء قد ضيعوا أوقاتهم في قراءة كتبكم والرد عليكم وأن الذي حركهم ضدكم الشيطان؟، وإذا كان الخلاف لفظيًا ليس له ثمرة - كما تزعم - فلماذا تثور حفيظتكم وتكتب مثل هذا البحث النكد الذي لجأت فيه إلى العجرفة والتلبيس والباطل والتحريف، وأفرغت فيه كل قواك ببراعة في التزوير ومحاولة إخفاء كل أثر لجنايتك تحت جنح ظلمات ما ادعيته لنفسك من نصح وصدق؟، (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون) .
وكان الواجب عليك ألا تنكر على من خالفك ما دمت ترى أن الخلاف لفظي، ثم لماذا ترمون أهل السنة بأنهم وافقوا الخوارج لما خرجتم عن إجماعهم في هذه المسألة؟، ولماذا جعلتم الشيطان هو الذي حركهم ضدكم؟، ولم تنظروا إلى حالكم هل وافقتم الحق أم خالفتموه!!!.
إن واقع الأمر أنكم أنتم الذين تحركتم ضد أهل السنة في هذه القضايا، أما أهل السنة فتحرُّكُهم لنصرة الحق ورد باطلكم،نصيحةً:"لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم"، ولكن كما يقال: رمتني بدائها وانسلت .
والشيطان يهرب من المتمسكين بالحق ويكون مع أهل الباطل، قال الله تعالى: { هل أنبئكم على من تنزل الشياطين - تنزل على كل أفاك أثيم .. } ، بل"الولد للفراش.."، ولا يلحق علماءنا وأئمتنا شيء من باطلكم، وليس لنا ولعلمائنا مثل السوء، بل يبوء به من أساء إلى عقيدتهم ومنهجهم ونسب إليهم الخيانة والانحراف عن الحق و نسب إليهم عقيدة الضلال.
وهم كما قيل:
إن الجواهرَ في الترابِ جواهرٌ والأسدَ في قفصِ الحديدِ أسودُ