المقال، ويرد عليهم باسمه الصريح، فهل هذا إلا دليل على أنه هو الكاتب؟.
ثانيًا: دافع عما حصل من بتر للنصوص دفاعًا فاضحًا، وهوّن من ذلك وصوره على أنه سقط في كلمة ونحوها، مع أن أقل ما يقال في حقه - تنزلًا - أنه قرأ المقال؛ لأنه دافع عنه وشن حملة شعواء على من رد على المقال، ولم يتعرض لمسألة نفي المقال عن نفسه، مع أنها مسألة مثارة في شبكات الإنترنت بقوة، فأعرض عن ذلك وتجاهله وانصرف إلى الدفاع عن المقال؛ لأن همه نشر ما فيه من عقيدة، ولأنه يدرك تمام الإدراك أن اعترافه بالمقال يسبب له مصادمات مع كبار أهل العلم، ولا سيما أن بعضهم قد رد على المقال لما سئل عنه وبين أنه مقال باطل يقرر عقيدة الإرجاء.
ويدرك من جهة أخرى أن نفيه للمقال يحرجه أمام أتباعه؛ لأنهم -قطعًا- يعرفون كاتبه، فإذا نفاه عن نفسه اتضح لهم كذب الرجل واختلت مكانته في نفوسهم، فوقع الرجل بين أمرين أحلاهما مر: إما أن يعترف بالمقال فيواجه العلماء، وإما أن ينفيه عن نفسه فيفقد مصداقيته أمام أتباعه.
والفطناء يدركون حقيقة الأمر، ويفهمون أنه هو الكاتب، ولو لم يكن الأمر كذلك لسارع إلى النفي.
وما زلت أطالبه - إن لم يكن هو الكاتب - أن ينفيه عن نفسه إن كان ناصحًا صادقًا، وإلا تأكد ثبوت نسبته إليه، بل لا يكفيه ذلك إلا أن يتبرأ مما فيه.
ثالثًا: حاول أن يخفف من ردة الفعل عند أتباعه حين بُين ما في المقال من بتر وحذف متعمد لبعض الكلمات والعبارات، فجعل يصوره على أنه غفلة من الكاتب أو أنه خطأ أو سقط من الطابع، وهنا أقول: هل الغفلة تكون ببتر الكلام عن سباقه ولحاقه حتى يفهم معنى آخر غير ما يقصده المتكلم مما يترتب عليه معنى يؤيد الكاتب ويخالف ما يقرره صاحبه، بل لو كان صاحبه حيًا لصاح بالكاتب على رؤوس الأشهاد وبين تجنيه عليه؟، وهل يغفل الكاتب حتى ينسب إلى عالم من العلماء أمرًا يرد هو على قائله ويفنده -كما فعل مع ابن حامد وشيخ الإسلام اللذين يردان على رواية إسماعيل بن سعيد أن الإسلام قول بلا عمل، فيصور أن ابن حامد يقرر