ذلك وأن شيخ الإسلام يؤيده-؟، ولماذا لا تكون الغفلة أو الغموض إلا في كلمات تنقض دعوى المدعي وتبطل عقيدته -كما فعل في حذف قول ابن حامد في رده على رواية إسماعيل:"والصحيح أن المذهب رواية واحدة أنه قول وعمل"، فلماذا سقط هذا السطر الذي يقلب دعواه رأسًا على عقب؟، وقد بينت ذلك كله في تعليقي على الكلام في موضعه - فليراجع -، وهل الطابع وصل به الحد إلى أن يستل ما يريد من الكلام ويترك أوله وآخره ويتجاوز أثناءه الكلمات التي لا تؤيده والعبارات التي تنقض دعواه؟!!؛ وكأنه يسير في فلاة مليئة بالشوك كلما رأى شوكة رفع قدمه.
5-قال الكاتب في بداية مقاله:"إلى أهل السنة علمائهم وطلابهم".
ولا نعرف أحدًا يتطاول فيجعل أهل السنة تحت عباءته من المشايخ سواه؛ فهو الذي يلهج دائمًا بمثل هذا، وقد نص على مثله في بعض ردوده في خصوص كتابه: (( منهج الأنبياء ) )، فزعم أن مؤتمرات أهل السنة في أقطار العالم تعقد عليه، فالرجل يرى أن جميع السلفيين علماء وطلاب علم تبع له يصدرون عن قوله وينتهون إليه، ومن قرأ المقال وتأمله وجد ذلك فيه جليًا.
وانظر إلى قوله - متعاليًا جاعلًا من نفسه إمامًا ينتهى إليه في حل المعضلات-:"لقد غمني هذا الأمر طويلًا وأرقني وأقض مضجعي ولقد طال بحثي عن حل نهائي لهذه المعضلة حتى وقفت فيما ظهر لي على الحل الحاسم إن وجد نفوسًا قابلة للحق وأظن وأرجو أن كل السلفيين كذلك".
إن هذا لمضحك حقًا، وشر البلية ما يضحك.
6 -نشر من سمى نفسه بـ (حسين المدني) - في شبكة سحاب، والذي هو أحد كتابها المعروفين - ما منه قوله:"قال العلامة الناصح الصادق سماحة الوالد العلامة ربيع بن هادي المدخلي...".
وهذا الكلام له دلالات منها:
أولًا: أن أتباع المدخلي قد أخذوا وصف"الناصح الصادق"من مقاله لعلمهم أنه كاتبه وإذا قالوا:"الناصح الصادق"أرادوه بذلك.