ثانيا: هذا من أوصافه الكثيرة التي يطلقونها عليه دون غيره وهو معروف بينهم بها كإمام الجرح والتعديل، وربيع السنة ... إلخ .
فيستبعد أن ينتحله أحد منهم وإلا لكان ذلك كالاستهزاء به والتنقيص له وبعيد أن يحصل هذا منهم.
ثالثًا: أن هذا الشخص أطلق على"الناصح الصادق"العلامة مما يشير إلى أنه المقصود؛ لأنه هو علامتهم، وهو الذي يناسب ما يدعيه لنفسه ويستعلي به"الناصح الصادق"في منشوره -الذي ناقشناه-.
رابعًا: -وهو الأظهر- أن الكاتب أراد أن ينبه أتباع ربيع المدخلي إلى أن كاتب المقال هو إمامهم؛ ليكون أدعى لقبوله، وقد يكون ذلك بإيعاز من الشيخ نفسه؛ فالشيخ لا يستطيع البوح باسمه لإدراكه أن ذلك يسبب له مصادمات مع علماء هذه البلاد.
7-ثبت بالدليل القاطع أن المدخلي كـ (الناصح الصادق) في بتر النصوص وغيره - مما بيناه - ثم يدعي على العلماء بمثل ما يدعيه (الناصح الصادق) ويحملهم نتائج تحريفه وكذبه عليهم.
وهذا هو عين ما فعله المدخلي في رده على أبي الحسن المأربي الذي سماه بـ ( إعانة أبي الحسن على الرجوع بالتي هي أحسن) ، ( طبعة مجالس الهدى في الجزائر ص 15 ) ، حيث جاء فيه نقل العبارة الآتية عن شيخ الإسلام ابن تيمية -بواسطة الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية للبعلي-:"ولا يجوز لأحد أن يترحم على من مات كافرًا أو من مات مظهرًا للفسق مع ما فيه من الإيمان كأهل الكبائر.".
هكذا بالتمييز: التسويد والخط التحتي، مع عدم الفصل، وإنما جعلها عبارة واحدة، واضعًا نقطة عند آخرها مما يشير إلى أن الكلام متصلٌ إلى تلك النقطة .
ورتب على هذا - بهتانًا وزورًا- أن شيخ الإسلام يمنع الترحم على من مات مظهرًا الفسق فقال:"فهذا ابن تيمية يمنع الترحم على من مات مظهرًا للفسق، فمن مات مظهرًا للفسق وداعية إلى الضلال أولى بهذا الحكم."
ثم يلاحظ أن ابن تيمية فصل في قضية الصلاة على أهل الفسق ولم يفصل في الترحم على من مات مظهرًا للفسق"."