وإليك أخي القارئ نص عبارة الاختيارات الفقهية، لتعلم مبلغ خيانة هذا الرجل ومكره:"ومن مات وكان لا يزكي ولا يصلي إلا في رمضان ينبغي لأهل العلم والدين أن يدعوا الصلاة عليه عقوبة ونكالًا لأمثاله، لتركه صلى الله عليه وسلم الصلاة على القاتل نفسه وعلى الغال والمدين الذي لا وفاء له، ولا بد أن يصلي عليه بعض الناس، وإن كان منافقًا فمن علم نفاقه لم يصل عليه، ومن لم يعلم نفاقه صلي عليه، ولا يجوز لأحد أن يترحم على من مات كافرًا، ومن مات مظهرًا للفسق مع ما فيه من الإيمان كأهل الكبائر، ومن امتنع من الصلاة على أحدهم زجرًا لأمثاله عن مثل فعله كان حسنًا، ومن صلى على أحدهم يرجو رحمة الله، ولم يكن في امتناعه مصلحة راجحة كان حسنًا، ولو امتنع في الظاهر ودعا له في الباطن ليجمع بين المصلحتين كان أولى من تفويت إحداهما."
وترك النبي صلى الله عليه وسلم غسل الشهيد والصلاة عليه يدل عدم الوجوب، أما استحباب الترك فلا يدل على تحريم الفعل"."
قلت: وكلام شيخ الإسلام - هنا- واضح لا يحتاج إلى تعليق، والصلاة هي لأجل الرحمة ويتضمن الترحم ما فيها من الدعاء، وشيخ الإسلام يقول -هنا-:"ودعا له في الباطن"، والدعاء: هو طلب الرحمة له.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول في دعائه في الصلاة على الميت:"اللهم اغفر له وارحمه..الحديث"
وإني لأعجب كيف يمنع مسلم الترحم على مسلم لم يخرج عن الإسلام بمعصيته أو فسقه!! والله - سبحانه وتعالى - يقول لنبيه - صلى الله عليه وسلم - في محكم كتابه: { واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات }
ومن دعاء المؤمنين: { ربنا اغفرلنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان }
وانظر أخي كيف جعل المدخلي الكلام متصلًا والواو في"ومن مات مظهرًا للفسق"عاطفة، وهي ابتدائية في الكلام وليست عاطفة، وحتى يرفع الاحتمال في أن لا تكون عاطفة جعل قبلها ألفًا مهموزة فصارت"أو"وبتر بهذا السياق عبارة:"ومن مات مظهرًا للفسق"عن سباقها ولحاقها فكانت بذلك معطوفة على عبارة:"ولا يجوز الترحم على من مات كافرًا"!!!، وبهذا تأخذ حكمها.