يُؤثِّر ترك صلاته في الزجر بأن لا يصلي عليه..."."
هذا وإن المدخلي بصنيعه هذا قد جنى على شيخ الإسلام جنايةً فظيعة بتحميله القول بخلاف ما أجمع عليه أهل السنة والجماعة واعتقاد ما يخالف عقيدتهم، في تصرفه في كلام شيخ الإسلام وكذبه عليه .
هذا إلى بلايا ومظالم وخيانات أخرى في هذا الموضع ليس هذا محل بيانها وإنما لها موضع آخر -إن شاء الله- .
وفعله يدلك على أمرين:
الأول: أن الرجل غير مأمون في نقله ونسبته الأقوال إلى أهل العلم فهو يبتر النصوص ويزيد فيها وينقص منها ما يراه يخدم تقريره ويوافق هواه وهذا مما يقوي أنه هو كاتب المنشور، فالصنيع صنيعه والطريقة طريقته.
وليعلم أصحاب هذه الطريقة أن الله عز وجل محيط بهم كاشف أمرهم.
يقول سفيان"ما ستر الله أحدًا يكذب في الحديث"
ويقول عبد الرحمن بن مهدي"لو أن رجلًا هم أن يكذب في الحديث لأسقطه الله".
ويقول ابن المبارك:"لو هم رجل في السحر أن يكذب في الحديث لأصبح والناس يقولون فلان كذاب".
قال المعلمي في كتابه التنكيل (1/48) معلقًا على هذه الآثار:"والمقصود هنا أن من لا يؤمن منه تعمد التحريف والزيادة والنقص على أي وجه كان فلم تثبت عدالته".
وقال - أيضًا -:"ومن خيف أن يغلبه ضرب من الهوى في تعمد الكذب والتحريف لم يؤمن أن يغلبه ضرب آخر وإن لم نشعر به".
قلت: وهذا هو حال هذا الرجل والله المستعان.
وقال المعلمي في طليعة التنكيل (ص46) في كلامه على الكوثري:"قلت: رأس مال العالم الصدق، ومن استحل التحريف في موضع ترويجًا لرأيه لم يؤمن أن يحرف في غيره".
وقال - أيضًا - (ص 51) :"ومن فواقره تقطيع نصوص أئمة الجرح والتعديل، يختزل منها القطعة التي توافق غرضه، وقد يكون فيما يدعه من النص ما يبين أن معنى ما يقتطعه غير المتبادر منه عند انفراده".
ثم ذكر - رحمه الله - أمثلة كثيرة من كلام الكوثري على ذلك.