السلطة التنفيذية، ويعطي حق استجواب الوزراء أو نزع الثقة منهم بحسب ضوابط قانونية، ويمثل الأمة في ذلك كله، ويتظلم إليه الناس عامة في المجتمع، وإذا لم يكن هذا كله ولاية عامة، فما هي الولاية العامة إذن
وقد دلت الأدلة الكثيرة على أن الشريعة الإسلامية تقصر هذا المنصب على الرجل دون المرأة، ليس احتقارا لها، ولا تهميشا لدورها في المجتمع، بل مراعاة للاختلاف الفطري بين الرجل والمرأة، وحفاظا على التقسيم الوظيفي لهما في المجتمع.
فمن هذه الأدلة:
الدليل الأوّل:
قول الله تعالى (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) سورة النساء آية 34
ودلالة الآية على أن القوامة ـ وهي الدرجة الأعلى التي تتضمن السلطة العامة في المجتمع ـ هي للرجال دون النساء، دلالة واضحة لا يمكن دفعها.
ولم يصب الذين حاولوا دفع الدلالة بعيدا عن هذا الحكم الصريح، عندما زعموا أن الآية مخصوصة بشئون الأسرة فحسب.
أولا: لأن ذلك تخصيص لا برهان عليه.
ثانيا: لأنه حتى لو فرض أن الآية دلت على منع المرأة من القوامة في شئون الأسرة، فإنها تدل من باب أولى على منعها الولاية العامة في شئون المجتمع، لان الشريعة الإلهية، لا يمكن أن تتناقض فتجعل القوامة للرجل على المرأة في حدود الأسرة وهي من الأمور الخاصة قليلة الشأن، بينما تجعل لها القوامة على الرجال في ولاية عامة تتناول الأمور الجليلة عظيمة الشأن.
ثم إن الآية الكريمة قد نصت على أن العلة التي من أجلها جعلت القوامة للرجل على المرأة، هي أن الرجل أعلى درجة منها، كما قال تعالى: (بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) ، أي بسبب فضل قد خلقه الله تعالى في الرجل، علا به عن درجة المرأة، استحق أن يكون هو صاحب الولاية والقوامة عليها، وهذه العلة عامة، ومعلوم أن العلة إذا كانت عامة، فإن الحكم يتبعها أيضا، فكيف يكون له القوامة عليها في شئون الأسرة لأنه فضل عليها، ثم تكون لها القوامة عليه في الولايات العامة؟؟!!